عمان - طارق الحميدي

أظهرت دراسة اعدها مكتب دراسات الطاقة والابنية الخضراء أن قيمة الضرر الذي يسببه التلوث البيئي في الاردن بلغ 1.869 مليار دولار في العام الماضي ما نسبته 5 % من مجمل الدخل القومي الاردني.

وقال رئيس المكتب الدكتور ايوب أبو دية في تصريح لـ الرأي إن آخر دراسة في هذا المجال اجريت من قبل البنك الدولي في العام 2006 واشارت الى أن الاردن يخسر 2.2 - 2.3% من الدخل القومي بسبب التدهور البيئي.

وبين أن ارتقاع الرقم في عام 2016 يؤشر على مدى تدهور الاوضاع البيئية في الاردن خلال السنوات الماضية مشيرا الى أن أغلب دول الشرق الاوسط لا يتجاوز حجم اضرار التدهور البيئي فيها 3 % من مجمل الناتج القومي في هذه الدول.

وأضاف ابو دية أنه تم احتساب اضرار الهواء والتعدين في الاردن مبينا أنه اذا ما استمرت في ذات وتيرة التدهور البيئي فأن الكلف سترتفع مستقبلا بشكل لا يمكن معالجة هذه الاختلالات معها.

وطالب ابو دية الحكومة بأخذ موقف أكثر صرامة من التلوث البيئي بخاصة فيما يتعلق بمواقع التعدين السابقة في الرصيفة ووادي الزرقاء ومناطق تعدين البوتاس والفوسفات.

واكد ضرورة اجراء الدراسات المتخصصة قبل البدء بأي مشروع تعديني مثل دراسة تقييم الاثر البيئي وغيرها للتأكد من عدم وجود اضرار على البيئة قد تزيد كلفها عن نواتج التعدين ذاته.

وفيما يتعلق بمشروع تعدين النحاس في ضانا المزمع تنفيذه، بين ابو دية ضرورة الاحجام عن تنفيذه خاصة وأن تكلفة اعادة المنطقة الى حالتها الطبيعية لا تقل عن تكاليف المادة التي تم استخراجها وستكون اعلى من قيمة النحاس المستخرج بالاضافة الى اضرارها على المياه الجوفية بعيدة المدى.

وأشار الى أن ضرر التدهور البيئي لا يقتصر على الضرر المادي والصحي بل يحرم الاجيال القادمة من التمتع ببيئة سليمة وهواء نظيف.