القاهرة - الأناضول

قال محمد البرادعي، نائب الرئيس المصري السابق، مساء اليوم السبت، إنه لن يترشح للانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في 2018.

وأكد أن دوره المقبل في مصر "قائم فقط على النصح"، غير مستبعد عودته إلى مصر قريبا، وإتمام أي شي يساعد بلاده خارج أي إطار وظيفي.

وفي الجزء الخامس والأخير من حوار متلفز مع فضائية "التليفزيون العربي" (تبث من لندن)، أوضح البرادعي أن الثورة المصرية التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير/شباط 2011 بعد أيام من انطلاقها في 25 يناير/ كانون ثان، "ليست في أحسن أحوالها"، مشيرا إلى أن "الثورة تأخذ وقتها (للنجاح) وطالما بدأت طريق الحرية فلا عودة للوراء".

وأكد البرادعي أن "من يغلق الباب أمام الثورة السلمية يفتح الباب للثورة العنيفة"، مطالبا بـ"الإسراع في مراجعة المواقف والتجارب ونتفق على أن نتفق لا أن نختلف"، دون تفاصيل.

ودعا الشباب المصري لتنظيم أنفسهم سياسيا وفكريا، مستنكرا عدم قدرة الشباب على تأسيس حزب فيه 100 ألف شخص.

وردا على سؤال حول دوره المقبل في مصر وإمكانية للترشح للانتخابات الرئاسية، أضاف: "إطلاقا (..) ولن ألحق نفسي بأي منصب أو أترشح تحت أي ظرف".

وتابع: "سأبدى نصحي كرجل لديه تجربة ولن أكون جزءا من أي منصب تنفيذي أو غيره"، غير مستبعدا عودته لمصر قريبا.

وفي الجزء الأول من اللقاء، الذي بث في 8 يناير/كانون ثان الماضي، لم يمانع البرادعي الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2005، أن يكون له دورًا في تغيير الأوضاع في مصر خلال الفترة المقبلة، مستدركا: "لكن لست وحدي".

وردا على إمكانية عودته لمصر لأتمام مصالحة سياسية ببلاده، أوضح أنه سيرى ما يساعد بلاده ويضعها على الطريق خارج أي إطار وظيفي ولن يتأخر عن إتمامه.

ونفي أن يكون خلال مشواره الفائت أخطأ خطأ جوهريا، مستنكرا ما أسماه "الكذب والتشويه" تجاهه وتجاه أسرته، واصفا إياه بـ"الأساليب الفاشية".

والبرادعي، وُصف في مطلع عام 2010، بـ"المُخلص من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك"، حيث استقبله مئات النشطاء والشباب بمطار القاهرة في فبراير/شباط 2010، وقاد بمشاركة الإخوان المسلمين، الجبهة الوطنية للتغيير (جمعت طيف كبير من المعارضة آنذاك)، وبرز اسمه بقوة عقب الإطاحة بمبارك في 11 فبراير/ شباط 2011.

ومنذ 5 ديسمبر/كانون أول 2012، قاد البرادعي جبهة الإنقاذ الوطني، المعارضة لحكم محمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيًا، وألقى كلمة حين أطاح قادة الجيش بالأخير، في يوليو/ تموز 2013.

وتولى منصب نائب رئيس الجمهورية المؤقت وقتها عدلي منصور، قبل أن يستقيل من منصبة منتصف أغسطس/آب 2013، احتجاجًا على فض السلطات اعتصامات مؤيدي مرسي بالقاهرة بالقوة مما خلف مئات القتلى والمصابين.