الرأي - رصد

يميل معظم الآباء والأمهات إلى وسائل عقابية لتربية الأبناء، تختلف درجات قسوتها بحسب قيم العائلة ومفاهيمها عن التربية. لكنهم يستغربون دائماً أن الأبناء يكررون الأخطاء نفسها رغم العقاب الشديد، ونسمع الأم تقول “تعبت معه” أو “لا أعرف ماذا أفعل” أو الأب يقول “لم أترك وسيلة إلا واستخدمتها”.

الحقيقة أن هذا غير صحيح، فالوسيلة الأهم هي وسيلة التهذيب الإيجابي وليس العقابات مهما علت قسوتها، فالرادع الذي يتركه العقاب هو الخوف، وهو شعور يختفي ويظهر بحسب غياب وحضور الوالدين والسرية التي سيحرص الابن أو الابنة عليها عند ارتكاب الخطأ نفسه، فهو لن يفعل أمامكم لأنه خائف، ولكنه سيفعل من ورائكم لأنه لم يفهم لماذا تعتقدون أن ما يفعله خطأ.

وهنا بضعة أفكار شائعة عند الوالدين عن قيمة العقاب:

# هكذا تربيت ولم يحدث لي شيء

من قال لم يحدث لك شيء، ألا تشعر بغصة حين تتذكر العقاب الذي تعرضت إليه، وهل فعلا امتنعت عن فعل الخطأ، وهل تعتقد أنك النموذج المثالي الذي ينبغي أن يتكرر في ابنه. الإجابة تحتاج إلى صدق وشجاعة منك.

# لا شيء ينفع مع الطفل إلا العقاب

هل جربت أسلوبا آخر فعلا، أم أن أول ما يخطر ببالك هو العقاب والترهيب؟ هل جربت التحدث حول منطق الخطأ والصواب مع الطفل. هل علمته التفكير في أفعاله وكيفية اتخاذ القرار قبل أن تعاقبه؟ ربما أنت لا تعرف أن تستخدم اسلوبا آخر، لكن هناك أشياء كثيرة تنفع وعليك أن تتعلمها وتقرأ عنها.

# الضرب يعطي أفضل النتائج

خطأ الضرب يعطي أسرع النتائج ولكنه لا يجعل ابنك يقلع عن ارتكابه حين تسنح الفرصة.

# الطفل يستحق العقاب لأنه ارتكب شيئاً فظيعاً

لا يوجد طفل يستحق العقاب، الطفل يجهل أبعاد السلوك ولذلك يحتاج أن يفهمها وهذا دورك.

# هذه تقاليدنا

حتى وإن كانت تقاليدنا، التقاليد يجب أن تتطور وتتحسن وتستفيد من التقدم الذي وصلت إليه البشرية.

تابعينا في مقال جديد الأسبوع المقبل على “أنا زهرة” نقترح فيه وسائل جديدة للتهذيب الإيجابي.ؤ