عمان - بترا

طالب النائب الاول لرئيس مجلس النواب خميس عطية البرلمانات الاسلامية حث دول العالم المانحة على تقديم دعم للأردن من أجل تلبية احتياجات اللاجئين السوريين.

ودعا عطية، الذي يرأس وفدا برلمانيا خلال كلمة القاها اليوم في اجتماعات الدورة الثانية عشرة لاتحاد البرلمانات الاسلامية في مالي، العالم الغربي والمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في تلبية احتياجات اللاجئين السوريين في الأردن وتقديم دعم مالي من أجل مساعدة الأردن على تحمل الاعداد الكبيرة والمتزايدة منهم.

وقال: "نلتقي اليوم هنا في هذا البلد برلمانيين من كل العالم الاسلامي في الدورة الثانية عشرة لمؤتمر الاتحاد؛ لنناقش قضايا تخص عالمنا الاسلامي الذي يعيش اليوم في أوضاع غير عادية تتطلب منا العمل بطريقة استثنائية لمواجهة هذه الاوضاع .

وأضاف عطية "تمر المنطقة العربية بأوضاع صعبة وحروب في بعض البلدان وخاصة في سوريا والعراق وليبيا واليمن ، كما أن الارهاب المتطرف زاد من قساوته واجرامه بحق شعوبنا العربية والاسلامية والانسانية جمعاء".

وتابع : "جئتكم من عمان عاصمة الهاشميين،عمان الوفاق والاتفاق لنسعى من أجل التوافق داخل عالمنا الاسلامي على كل القضايا الخلافية ، وأن يكون الحوار دائما هو الاساس لدينا في هذه المنظمة البرلمانية وعلى قاعدة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية، فنحن هنا ممثلين لشعوبنا دعونا نتناقش من أجل مصلحة عالمنا الاسلامي وبما يخدم شعوبنا الاسلامية".

وقال عطية "إننا في الأردن نستقبل اليوم ما يقارب مليون و400 ألف لاجئ سوري ،قدموا إلينا منذ بداية الحرب في سوريا ونحن نستقبلهم كأخوة كرام ، بل أنهم اليوم يتواجدون في كل مكان يتقاسمون معنا العيش والمياه والطاقة رغم قلة مواردنا، فنحن بلد لا يتجاوز عدد سكانه 7 مليون ما يعني أن نسبة اللاجئين السوريين حوالي خمس عدد سكان الاردن وهو رقم كبير لم نعد نستطيع تحمل طاقته".

كما قال "ادعوكم أن تحثوا دول العالم المانحة إلى تقديم دعم للأردن من أجل دعم اللاجئين السوريين ودعم قدراتنا على تلبية احتياجاتهم، وأنا من على هذا المنبر اطالب من العالم الغربي والمجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته في تلبية احتياجاتهم في الأردن وتقديم دعم مالي من أجل مساعدتنا على تحمل الاعداد الكبيرة والمتزايدة من اخواننا السوريين . وأن يتضمن البيان الختامي على نص يطالب بتقديم دعم مالي للأردن لتلبية احتياجاتهم الصحية والتعليمية والمعيشية والحياتية ".

وقال عطية إننا في الأردن وبقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني أنجزنا اصلاحا سياسيا من خلال تشريعات ناظمة للحياه السياسية تعزز فكرة المشاركة الشعبية في صنع القرار وتجذر الديمقراطية وقبول الآخر والتعددية السياسية والحزبية.

واضاف: :إننا نخوض حربا ضد الارهاب بل أن الحرب على الارهاب هي حربنا ونعمل على نشر ثقافة التسامح والاسلام المعتدل الذي يقبل الآخر والتعددية، وهو برئ من هذه التنظيمات الارهابية التي اساءت للاسلام . وقدمنا رسالة عمان التي توضح الاسلام المعتدل الذي يقبل الآخر والتي تقدم نموذجا انسانيا في الحوار بين الاديان".

وتابع "أن القضية الفلسطينية هي قضية العرب والمسلمين المركزية وأن دعم الشعب الفلسطيني هو واجب علينا جميعا، داعيا برلماني العالم الاسلامي إلى العمل من أجل تقديم كل اشكال الدعم للشعب الفلسطيني، الذي يقاوم المحتلين الصهاينة، وحمل الحق الفلسطيني في كل المحافل الدولية لفضح غطرسة المحتلين وجرائمهم بحق الشعب الفلسطيني الأعزل، وحث المجتمع الدولي على الزام اسرائيل بانهاء احتلالها لفلسطين.

كما دعا إلى اتخاذ موقفا قويا يدين خطط الرئيس الاميركي الجديد بنقل السفارة الاميركية إلى القدس والطلب من الادارة الاميركية التراجع عن مثل هذا القرار الخطير .

وقال عطية "إن القدس خط أحمر وعلى الجميع أن يعلم أن مكانة القدس كبيرة في نفس كل مسلم على هذه الأرض، فهي مقدسة وأولى القبلتين وثالث الحرمين ،وأرض فلسطينية محتلة ويجب أن يرحل الاحتلال عنها، فهي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة،ومهوى أفئدة المسلمين جميعا، وعلى الأمة الاسلامية أن تقدم دعما ماليا لأهل القدس والمؤسسات العربية في القدس من أجل مقاومة التهويد في هذه المدينة المقدسة ". واضاف أن جلالة الملك عبدالله الثاني يقوم بجهد كبير، من خلال الرعاية الهاشمية للمقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس ، لحماية المسجد الاقصى والمقدسات من المحتلين ودعم أهل القدس في صمودهم، مؤكدا "اننا اليوم نتطلع إلى انجاز حل سياسي للازمة السورية وأن تدرك كل الاطراف هناك "النظام والمعارضة " أن لا حلا عسكريا للحرب وأن الحل السياسي هو المخرج الوحيد المتبقي لانقاذ سوريا".