عمان - بترا -

نظمت مؤسسة فريدريش ايبرت / الاردن ندوة نقاشية امس الاثنين، عن وسائل منع ومكافحة الارهاب في الشرق الاوسط واوروبا، بمشاركة عدد من الخبراء والمختصين محليا ودوليا.

وأشارت المديرة المقيمة للمؤسسة آنيا فيلر- تشوك إلى ان الارهاب اصبح واقعا متكررا للعديد من دول العالم وهو ليس ظاهرة جديدة، مبينة ان مستوى التحديات التي يفرضها هذا الواقع وصل حدا مرتفعا ولفتت الى الجهود العربية والعالمية لمواجهة هذه الظاهرة الخطيرة من خلال التحالفات التي تشكلت بين الدول لمواجهة الراديكالية والتطرف والعنف.

وقال ممثل القوات المسلحة الاردنية–الجيش العربي العقيد الركن مجدي الحراسيس خلال مداولات الجلسة الاولى التي ادارتها مديرة البرامج في المؤسسة امل ابو جريس، ان الاردن يقع في منطقة ملتهبة من هذا العالم، مشيرا الى ان الاردن ينسق مع دول الجوار من خلال ضباط الارتباط وذلك لحماية وتأمين المعابر والحدود التي تعتبر خط الدفاع الاول عن البلد، مؤكدا في الوقت نفسه ان الاردن ينتهج سياسة راسخة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأشار الى ان الاردن كان من الدول السباقة في محاربة عصابة داعش الارهابية من خلال مشاركتها في التحالف الدولي للقضاء على التنظيم، لافتا الى ان الاحداث الارهابية الاخيرة لم تزد الاردنيين الا تماسكا والتفافا حول قيادته الهاشمية ودعما للأجهزة الامنية.

وتطرق الباحث مشرق عباس الى التجربة العراقية في مكافحة الارهاب، مشيرا الى ان التطرف بحسب تعريفه هو كل مفهوم لكراهية الآخر.

وقال الباحث في الحركات الاسلامية حسن ابو هنية ان ظاهرة الارهاب اصبحت دولية ولم تعد مقتصرة على الوطن العربي واستقطبت وجندت عددا من الاشخاص من اوروبا، مشيرا الى تركيز عدد من الدول على المقاربات الامنية وبناء التحالفات العسكرية دون الالتفات الى برامج اعادة التوجيه والدمج.

وتطرق ابو هنية الى بعض التجارب العربية في مواجهتها الارهاب، مشيرا الى ان لدى تلك الدول محاولات ضعيفة وغير جادة فيما يتعلق ببرامج التوجيه حيث تركز في معظمها على الائمة والمساجد والبرامج الثقافية والمناهج دون اعارة الاهتمام المطلوب للذهنية اضافة الى الافتقار لوضع استراتيجيات وطنية شاملة.

وتطرقت الجلسة الثانية من الاجتماع والتي ادارتها الزميلة ختام ملكاوي الى الدروس المستفادة من الاردن وفرنسا في مكافحتهما للإرهاب والتطرف.