الرأي - رصد

قد تكون ذروة مراهقة الأبناء بين سن 13-15 سواء كان ذلك في نموهم العقلي والجسدي أو في فورة أفكارهم والثقة العالية بأنفسهم، مع كل هذا تنتابهم حالات من الشرود اللذيذ المحبب، وهو ما يعرف بأحلام اليقظة، وبها يحققون أحلامهم وأمنياتهم التي تدور برؤوسهم، دون أن يتحركوا، يرصد لنا الدكتور شريف أبوفرحة، المحاضر الجامعي وأخصائي التنمية البشرية بعض المعلومات والنصائح.

معلومات اعرفيها

*أحلام اليقظة ظاهرة صحية للشباب، فهي تخفف التوتر والضغط العصبي، والجهد النفسي والمعاناة، كما أنها تقلل من مرارة الأحداث.

* هي وسيلة مقبولة للتنفيس، من دون استغراق؛ إذ لا يعقل أن تكون حياة الابن كلها أحلام، وإلا سيفقد ابنك الاتصال بالواقع،وتصبح الخطورة حقيقية.

* تعبر الأحلام عن رغباته والتي غالبا ما يكون محتواها جنسيًا عاطفيًا ممتلئًا بالخيال والرومانسية والأوهام والأحلام الوردية.

*أحلام يقظة الفتاة المراهقة تقتصر على زوج له مواصفات وطباع معينة وحياة زوجية سعيدة،قد تفرض عليها نوعًا من السرية كي لا يرى أحد مالا يجب أن يراه.

* الابن المحبط يتخيل نفسه فارسًا ودون جوانًا، والفتاة التي تفتقد الإعجاب أو الصداقة نجدها تحلم بشباب يلاحقها بالإعجاب أو الغزل.

نصائح

*تعاملي برفق مع أوقات شرود الابن في أحلامه، ولا تحاولي إيقاف خيالاته وطموحاته، فهو الشرود اللذيذ والمحبب لقلبه، هو الذي يحدد الكثير من ملامح شخصيته، ومعه يفرغ شحناته وطاقاته المكبوتة.

* لا تلحي عليه أن يتجاوز أحلامه وينزل إلى أرض الواقع؛ فأحلام اليقظة جنة للمراهقين والتي لا يريدون مغادرتها، لكن امنحيه وسائل وأساليب تساعده لتحقيق أهدافه بشكل واقعي ولو بجزء من الكل.

* على الآباء وقف حالة التخبط والصراعات بين النجاح في الأحلام والفشل في الحقيقة.

*أعطي لابنك ولابنتك الفرصة للتعبير عن أحلامهم وأهدافهم بوضوح وصراحة أمامك، حتى لا ينعزلوا وحدهم وحتى لا يغوصوا في أحلامهم لفترات طويلة فيسرق الوقت منهم.

*أخبري ابنك المراهق أن يتخذ بعضًا من الوقت لأحلامه على أن يرجع سريعًا للعمل ولحياته الطبيعية والأسرية والاجتماعية.

*حاوري ابنك- ابنتك- وناقشيهما واعرضي عليهما الاستفادة من طاقاتهما الإيمانية وإمكاناتهما الداخلية في ألا يكونا ضعفاء أمام نزوات وشهوات هذه الأحلام، وأن عليهم فرض إرادتهم وسيطرتهم على محتواها، وأن هذا هو ما يفرق بين إنسان وآخر،حتى تسير الحياة.