كتب - محمد الزيود

جاءت التوجيهات الملكية لمجلس الاعيان والنواب صريحة ومباشرة للمضي في العمل المشترك لما فيه خدمة للمصلحة الوطنية العليا.

وعندما يقول جلالته إنه لا بد من حماية الفئات الأقل دخلا والطبقة الوسطى في ظل الظروف الصعبة هو توجيه للسلطتين التشريعية بغرفتيها وللسلطة التنفيذية، مؤكدا جلالته أنه لن يترك الظروف الاقتصادية تزيد من الضغط على الطبقتين المتوسطة والفقيرة.

وتتطلب التوجهات الملكية من الاعيان والنواب اولا أن يعملا بالتشاركية مع السلطة التنفذية لكن كل بحسب صلاحياته بالدستور من اجل تحسين التشريعات الاقتصادية التي مطلوب منها أن تزيد من النمو الاقتصادي في ظل اقليم يحترق بالحروب والتطرف.

وأكد جلالة الملك أنه يعلم بمعاناة المواطنين والضغوط الاقتصادية عليهم، اضافة إلى انه يعلم بكل صغيرة وكبيرة بما يخص الجانب الأمني سواء داخل الدولة او خارجها، ما يحمل المسؤولية على السلطات والاجهزة التابعة للحكومة اعباء اضافية، خصوصا أن رأس الدولة يعلم بجميع دقائق الامور.

وكان جلالته واضحا عندما يقول للأعيان والنواب « إنه لا بد أن نكون واقعيين بالنسبة لما يمكن تحقيقه خلال العام الحالي»، ما يعني أنه لا يريد ان يكون هناك الكثير من التوقعيات والقليل من العمل.

وعلى السلطات ان تلتقط الرسالة الملكية من خلال حديث جلالته حول عدم وجود اي استثناء من سيادة القانون أو مكافحة الفساد عندما قال :» إن سيادة القانون، إلى حد بعيد، هي فكر وثقافة، كما أنها إجراءات وقرارات وأفعال، مشددا، في الوقت ذاته، على أنه لا يستثنى أحد من سيادة القانون أو مكافحة الفساد».

وأكد الكلام الملكي على كل من غرفتي التشريع في السلطة التشريعية ان تتحملا مسؤوليتهما في ظل اقليم ملتهب وتحديات اقتصادية صعبة، علما بان الازمة ليست اردنية وانما هي ازمة اقليم باكمله.

ولا يملك الأردن ترف الوقت من اجل تحقيق الاصلاحات، لأن جلالته أكد غير مرة دائما أن عملية الاصلاح هي عملية مستمرة ولن تتوقف.

ولم يستثن جلالة الملك قطاع الشباب هذه الشريحة الاهم في الوطن وقال جلالته «نحاول جهدنا لزيادة النمو الاقتصادي، والحد من بطالة الشباب في ظل الظروف الصعبة، مؤكدا جلالته أنه لا بد أن نكون واقعيين بالنسبة لما يمكن تحقيقه خلال العام الحالي».

كما ان جلالة الملك اوضح للاعيان والنواب أن المشكلة ليست أن الأردن غير قادر على دعم نفسه بل لأنه يتحمل اعباء الغير.

وعلى السلطتين التنفيذية والتشريعية أن تتحملا مسؤوليتهما في النهوض بالوطن وتنمية الموارد البشرية ومكافحة التطرف وبناء المواطن المسؤول في الدولة المدنية، الأولوية الأهم لحماية الأردن في كل الظروف.