الطفيلة - أنس العمريين



أتفقت فعاليات اعلامية وشعبية وشبابية في محافظة الطفيلة، على ان العالم يواجه الجيل الرابع من الارهاب والفكر المتطرف وخطاب الكراهية، مؤكدين على الدور الكبير الذي تلعبه وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة بمختلف انواعها في بث خطاب الكراهية ونشر الفكر الإرهابي عبر المنشورات او بث مقاطع للفيديو تظهر وحشية الإرهابيين.

واشارت الفعاليات، خلال مقابلات أجرتها «الرأي»،الى أن على الحكومة بمختلف أجهزتها المعنية متابعة ما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي من فكر بغيض ودعوات للكراهية، التي اشار لها جلالة الملك عبدالله الثاني خلال لقائه أول أمس مع رئيسي مجلسي الأعيان والنواب وأعضاء المكتب الدائم في المجلسين، وعدم التساهل مع مروجي خطاب الفتنة والكراهية أو ممارسي عملية التجييش وتأجيج المشاعر ضد الغير، مؤكدين ان تلك المواقع باتت مناخاً خصباً للخطاب البغيض الذي يؤذي مختلف الطوائف والمنابت والأصول.

وقالوا أن نمو آفة الارهاب وتزايد استباحة الدماء وتصاعد خطاب الفتنة والكراهية والتكفير في المحيط الملتهب، يلزم الجهات المعنية البحث عن الوسائل الممكنة للمساهمة في وقف العنف والتطرف ومنع تدفق خطاب الكراهية الى الداخل.

واكد ممثل نقابة الصحفيين في الجنوب مدير مكتب وكالة الانباء الاردنية «بترا» في الطفيلة الزميل سمير المرايات، ان اشارة جلالة الملك، حول ما ينشر من فكر بغيض وكراهية بين ابناء الشعب، لم تأتي من فراغ، فهو يتابع كل صغيرة وكبيرة ويعلم جميع التحديات السياسية والإقتصادية والأمنية أكثر من الجميع، لافتا الى ان مجموعة من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي ممن لديهم حضور مؤثر وهم من غير الإعلاميين، باتوا يفرضون اجنداتهم وفكرهم المتطرف، والتلاعب بأجندة الوطن والقضايا الاساسية التي يجب التركيز عليها، بالاضافة الى التلاعب بالمزاج والرأي العام، حيث يبثون فكرهم الخبيث دون ادنى حس بالمسؤولية الوطنية.

وبين المرايات، ان من الحلول الواجب اتباعها في التصدي للفكر البغيض وخطاب الكراهية الجلوس مع الاشخاص المؤثرين على مواقع التواصل الإجتماعي بغية توجيههم وزيادة ادراكهم بالحس الوطني الاخلاقي تجاه ما ينشر على مواقعهم وحثهم على زيادة التماسك الوطني بشكل عام والبعد عن ايذاء الطوائف والمنابت والاصول بشكل خاص، من خلال تعزيز قيم الموضوعية والتوازن والدقة والحيادية لديهم عبر تقديم دورات متخصصة وجلسات للعصف الذهني.

واشار الناشط الإجتماعي خالد الصوا الى أن ظاهرة الإرهاب والفكر المتطرف وخطاب الكراهية يحضى باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني في مختلف لقاءاته وخطاباته في شتى انحاء العالم، لما له من آثار خطيرة على أمن الاردن واستقراره، لافتا الى أن مواقع التواصل الاجتماعي تلعب دورا بارزا بقصد أبو بغير قصد في الترويج للفكر المتطرف والكراهية بين ابناء الشعب الواحد، مؤكدا ان التصدي لانتشار خطاب الكراهية والمساس بالتعايش الديني بات ضرورة ملحة نظرا لما يسود شبكة الإنترنت من خطاب محرض على الكراهية.

وانتقد الناشط الشبابي شجاع المحاسنة آلية الرقابة التي تنفذها الجهات المختصة في الأردن، مطالباً بهذا الصدد بضرورة وجود رقابة قبلية وذاتية ثم حكومية، وبأن تتولى وزارتا الشباب والثقافة مسؤولياتهما تجاه توعية الشباب ونشر ثقافة التسامح التي تسود مجتمعنا الأردني وما نلحظه هو دخيل عليه.

واشار المحاسنة إلى أن إقبال الجمهور على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً فئة الشباب هو نتاج عدم قيام بعض مؤسسات الإعلام بدورها في إعطاء المعلومة وتوضيحها، الأمر الذي أتاح الفرصة لدخلاء المهنة والجهات المسمومة ببث خطاب الكراهية لمصالح ذاتية تارة، وموجهة تارة أخرى.