مع شكري وامتناني للمركز الوطني لحقوق الانسان الذي زودني بنسخة من (تقرير اوضاع حقوق الانسان) في المملكة الاردنية الهاشمية لعام 2015م (26) صفحة. بداية اود ان ارسل تحية تقدير وامتنان لأعضاء – مجلس الامناء الرابع (2015 – 2018) المكون من 21 عضواً وهيئة التحرير المكونة من 19 عضواً برئاسة د. محمد عدنان البخيت، ومساعديه: د. موسى بريزات و الاستاذ رياض الصبح، مقدمة التقرير تحتوي (1) المقدمة. (2) الحقوق المدنية والسياسية. (3) الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. (4) حقوق الفئات الاكثر ضعفاً وحاجتها الى الحماية. وبعد قراءتي لهذا التقرير الهام والذي تشرف رئيس مجلس الامناء بتقديمه الى جلالة الملك عبدالله المعظم حفظه الله، وذلك ان جلالته كان المهتم الاول بإخراج هذا التقرير وتمكين المسؤولين في الدولة الاطلاع عليه لكن من المؤسف ان الاعلام بكل اشكاله لم يتحدث كثيراً عن هذا التقرير الذي يحتوي على امور تستحق القراءة والمعرفة، كما انني اتوقع ان تقوم جميع اجهزة الاعلام بالحديث عن هذا التقرير. كذلك تقوم وزارة التربية والتعليم بإدخال التقرير ضمن المساقات في جميع مراحل التعليم، كما ان الجمعيات ومراكز الثقافة الوطنية تقوم بنشاط كبير لتمكين فئات المجتمع من الاطلاع على محتوياته الهامة. اما اهم اسس هذا التقرير هو تأكيد المادة (6 -1) من الدستور الاردني: «الاردنيون امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات وان اختلفوا في العرق او اللغة او الدين». اما اصول المركز انه: مؤسسة وطنية مستقلة ذات نفع عام تتمتع بموجب القانون رقم (51) لسنة (2006) بشخصية اعتبارية ذات استقلال مالي واداري وفي ممارسة الانشطة والفعاليات الفكرية والسياسية الانسانية المتعلقة بحقوق الانسان، ولقد باشر المركز اعماله (1/6/2003) اما رؤية المركز فهي استكمال بناء مجتمع العدالة والمساواة وسيادة القانون وصون كرامة الانسان وحماية الحريات العامة وحقوق المواطنين في مناخ من الاخوة والتسامح والتراحم بين ابناء اسرتنا الاردنية الواحدة. اما رسالة المركز الاساسية فهي حماية حقوق الانسان ونشر ثقافتها ومراقبة اوضاعها وتقديم المشورة والمساعدة القانونية لمحتاجيها، واتخاذ الاجراءات الادارية والقانونية اللازمة لمعالجة الشكاوي المتعلقة بالانتهاكات والتجاوزات على حقوق الانسان للحد منها ووقفها وازالة اثارها، واعداد الدراسات والابحاث وتوفير المعلومات وعقد الندوات والدورات التدريبية وادارة الحملات واعلان المواقف واصدار البيانات والمطبوعات واعداد التقارير اللازمة. لفت انتباهي الجدول رقم (1) ص 222 والذي يبين المناطق النائية والمحرومة من الخدمات في الاردن وتتبع (12) مدينة. وعددها (63) منطقة. اما الموضوع الثاني فهو حقوق الفئات الاكثر ضعفاً وتشمل حقوق (1) الاشخاص ذوي الاعاقة. (2) الطفل (3) كبار السن (4) المرأة، ولقد استوقفني البند المتعلق بحقوق المرأة فهي وكان المركز قد رصدها بلقاءات خلال (2014 – 2015) وتبين: (1) لم يكن للمرأة في معظم المناطق المذكورة اي دور فعلي في الانتخابات البلدية والبرلمانية. (2) تدني وعي النساء بحقوقهن. (3) لجوء النساء للعنف ضد الاطفال بسبب صعوبة الحياة. (4) ارتفاع نسبة البطالة في القطاع الخاص للنساء وصعوبة المواصلات. (5) تدني الرعاية الصحية المقدمة للنساء. (7) تدني النظافة نتيجة ضعف قيام المجالس المحلية بمكافحة الحشرات وغياب الكوادر العاملة بالنظافة. (8) العنف ضد المرأة. لذا نفذ المركز الوطني بالتعاون مع «منظمة كير» مشروع حماية النساء والفتيات الصغيرات من العنف المبني على النوع الاجتماعي بهدف تعزيز المساواة. واستهدف المشروع بداية المناطق النائية. التقرير يبين جداول هامة اخرى جدول ( رقم2) وهي الجرائم الواقعة على المرأة خلال 2015 وجدول (3) بين النسب المئوية لانتشار الصعوبات الوظيفية. اما الجدول (4) يبين مجموع القضايا الواقعة على الاطفال والتي تعاملت معها (ادارة حماية الاسرة ). والجدول (5) الجرائم التي تقع على الاموال، والادارة العامة، والتي تشكل خطراً على السلامة العامة. التقرير يبين نسبة الامية بين الذكور والاناث، والتقييم الشامل للاستراتيجية الوطنية لكبار السن. كذلك عدد السكان والشكاوي التي استقبلها المركز عام 2015 وعددها (5818) شكوى، ومئات طلبات المساعدة. التقرير يركز على موضوع الساعة: ويشمل التهديد الامني والارهاب، الحروب الإقليمية، اللاجئين، السلام النووي، التدخل الخارجي، والخطر الصهيوني التوسعي. ويحدد مصادر التهديد الامني: (1) تأزم الوضع الاقتصادي. (2) الفقر والبطالة. (3) الفساد والاعتداء على المال العام. (4) تراجع الحريات الاساسية وتقييد الحقوق المدنية والسياسية والحريات الاساسية. (5) ارتفاع تكاليف المعيشة. (6) ارتفاع نسبة الجريمة. (7) انتشار تعاطي المخدرات. (8) الاحتيال. (9) الاجندة الطائفية. (10) تهديد الهوية. (11) الصراع الطبقي والاقليمي والديني. التقرير يوصي بمراجعة استراتيجية محاربة الارهاب، وتقوية الحوار الوطني للمجتمع الاردني للوصول الى تحقيق توافق وطني صلب. وذلك (1) باحترام حقوق الانسان. (2) تعزيز العدالة الاجتماعية. (3) ترسيخ القيم الديموقراطية الشفافة. (4) محاربة الفساد. (5) الاعلاء من شأن حكم القانون ونزاهة القضاء واستقلاله. (6) اعادة الاعتبار للقيم الوطنية والمثل العليا والهوية والوجود الوطني الاردني. وهذا يؤدي لاحترام كرامة الانسان ووضعه موضع الثقة وبدوره ثقته بالدولة ومؤسساتها. اخيراً اكرر اعجابي بهذا التقرير وانصح المواطن الاردني خاصة الشباب بقراءته وذلك لاحتوائه على مفاهيم كثيرة تهمنا وتهم حياتنا ومستقبلنا ومستقبل اجيالنا.