العراق - الأناضول

قال مسؤول إغاثي عراقي، اليوم الإثنين، إن أكثر من ثلاثة آلاف مدني نزحوا من مدينة الموصل (شمال) خلال الـ72 ساعة الماضية، وسط ظروف جوية وإنسانية سيئة.

وقال إياد رافد، عضو جمعية الهلال الأحمر العراقية (مؤسسة رسمية تعنى بإغاثة النازحين)، لـ"الأناضول"، إن "نحو 3 آلاف و250 مدنيا بينهم أطفال ونساء نزحوا من أحياء الموصل الشرقية والجنوبية، خلال الـ72 ساعة الماضية، وسط هطول الأمطار وصعوبة التنقل".

وأضاف المسؤول الإغاثي أن "غالبية النازحين جرى نقلهم إلى مخيمات الخازر وحسن شام والجدعة".

ولفت إلى أن "الوضع الإنساني في المخيمات لا يقل سوءاً من عملية فرار المدنيين من منازلهم، فالأمطار وبرودة الأجواء فاقت الأزمة الإنسانية في المخيمات".

ويتواجد أغلب نازحي الموصل، في مخيمات الخازر (على بعد نحو 30 كلم شرق الموصل) ويتسع لنحو 8 آلاف عائلة، وحسن شام، الواقع في منطقة الخازر أيضا، ويتسع لنحو 24 ألف نازح، إضافة الى مخيمات (الجدعة1، والجدعة2، والجدعة3) جنوب الموصل.

ووفق المسؤولين العراقيين فإن 130 ألف مدني نزحوا منذ بدء الحملة العسكرية قبل أكثر من شهرين لانتزاع الموصل من تنظيم داعش الإرهابي.

وعلى مدى الأيام القليلة الماضية، فاقمت موجة أمطار من معاناة النازحين في المخيمات التي تفتقر في الغالب للخدمات الأساسية.

وقالت البرلمانية في مجلس النواب عن محافظة نينوى (شمال) نورة البجاري، إن "الأوضاع التي تعيشها العائلات النازحة في المخيمات مفجعة".

وأضافت في تصريح مكتوب ورد لمراسل الأناضول، في أعقاب زيارة لها لمخيم الخازر، أن "المخيم يفتقر للخدمة الطبية ومستلزمات التدفئة والملابس الخاصة بالأطفال، خاصة وأن الظروف البيئية الآن في تلك المناطق شديدة البرودة".

وأشارت إلى أن "المخيمات باتت عبارة عن برك مياه، وهذا الأمر ينذر بكارثة صحية فيما لو انتشر وباء خاصة بين الأطفال".

وذكرت البجاري، أن "العديد من مرضى المخيم وبخاصة المصابين بأمراض مزمنة يعانون من عدم توفر أبسط الأجهزة؛ مثل جهاز ضغط الدم وجهاز لقياس نسبة السكر بالدم، فيما يتواجد بالمخيم طبيب واحد فقط يساعده طبيب آخر من النازحين".

وبدأت الحكومة العراقية والقوات المتحالفة معها، في 17 أكتوبر/تشرين الأول 2016، بدعم من التحالف الدولي، عمليات عسكرية لاستعادة السيطرة على الموصل، التي استولى عليها داعش، في يونيو/حزيران 2014.

وفر عشرات آلاف المدنيين من الأحياء الشرقية للمدينة بعد توغل القوات العراقية فيها. ولا يزال مئات الآلاف منهم محاصرين في مناطق يسيطر عليها داعش، خاصة في أحياء غربي الموصل.