نينوى - العراق - الأناضول

كشفت مصادر عراقية، اليوم الإثنين، عن قيام تنظيم "داعش" الإرهابي، بنقل تعزيزات وإمدادات لمسلحيه، من غربي مدينة الموصل إلى شرقها، عبر زوارق، في محاولة لتجنب الضربات الجوية للتحالف الدولي.

جميل عامر الطائي، مراقب للحرب في المدينة، قال للأناضول إنه "حسب العديد من مصادرنا داخل مدينة الموصل (شمال)، فإن عناصر داعش، يستغلون الظلام ويقومون بنقل تعزيزات، من مقاتلين وأسلحة وعتاد خفيف ومتوسطة من الجانب الأيمن (الضفة الغربية لدجلة) إلى الجانب الأيسر (الضفة الشرقية)، وذلك بواسطة زوارق صغيرة تعمل بالمحركات".

وأضاف الطائي، أن "الزورق الواحد يتسع من 5 إلى 7 عناصر، مع الإشارة إلى أن التنظيم استبق بدء معركة الموصل، وأنشأ منصات على ضفتي نهر دجلة، لتسهيل عملية رسو الزوارق ونقل ما يحتاجه من إمدادات بين جانبي المدينة".

ويفصل نهر دجلة المدينة لشطرين، تربط بين جانبيها خمسة جسور، قبل أن تدمر طائرات التحالف الدولي أربعة منها، ولم يتبق منها إلا الجسر القديم، الذي تم قصف أطرافه دون تدميره، بهدف تعطيل حركة العربات عبره.

ويلجأ مسلحو التنظيم إلى الزوارق لنقل الإمدادات لتجنب القصف الجوي، على اعتبار أن طائرات التحالف تراقب حركة تنقل السيارات على الجسر القديم على نحو شبه متواصل.

من جانبه، قال سيدو جتو شنكالي، عضو مجلس محافظة نينوى (شمال): "نحن لا نستبعد قيام داعش، بأية إجراءات بهدف إطالة أمد المعركة، من ضمنها استغلال الزوارق والظلام لنقل إمداداته أو التنقل بين جانبي الموصل".

ورأى شنكالي، في حديث للأناضول أنه "على طيران التحالف الدولي أن يكثف غاراته الليلية على الموصل، ويراقب الزوارق التي تعبر وتنقل تعزيزات العدو".

ولفت شنكالي، إلى أنه "في حال استمر داعش، بالتنقل بالزوارق بين ضفتي النهر، فإن هذا سيطيل أمد المعركة ويوقع المزيد من الخسائر بصفوف القوات الأمنية (العراقية) والمدنيين على حد سواء".

واستأنفت القوات العراقية قبل يومين حملتها العسكرية الرامية لاستعادة الموصل من قبضة "داعش" بعد توقف دام لنحو أسبوع لغرض إعادة ترتيب صفوفها بعد أكثر من شهرين من القتال.

وتدور معارك عنيفة في عدة أحياء شرقي الموصل، من ضمنها حي القدس، الذي اقتحمته القوت العراقية مساء أمس.

النقيب ضرغام عبد الهادي الشحماني، الضابط في قوات جهاز مكافحة الإرهاب، قال نقلا عن مصادر استخباراتية داخل الموصل، إن "نحو 75 من عناصر التنظيم وقادته أقدموا خلال الساعات القليلة الماضية على تهريب عوائلهم من منطقة المجموعة الثقافية، شمالي الموصل، عبر الجسر العتيق (القديم)، وقاموا بإسكانهم في العمارات الفارغة من ساكنيها وبعض المنازل بمنطقة باب الطوب وسط المدينة".

وأضاف الشحماني، للأناضول، أن "هدف التنظيم من تهريب عوائل عناصره وقادته، حمايتهم من ملاحقة المدنيين، وتنفيذ أعمال انتقامية تطالهم، عند دخول القوات العراقية إلى تلك المناطق واستعادة السيطرة عليها".

وبدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى مدى أكثر من شهرين من المعارك داخل المدينة استعادت القوات العراقية نحو ربع مساحة الموصل، وسط توقعات بإطالة أمد المعركة بعد أن أشارت الحكومة العراقية مرارا، أنها ستستعيدها قبل حلول نهاية العام الجاري، الذي أوشك على الانتهاء.