بيت لحم - أ ف ب

بدأ المسيحيون صباح اليوم الاحتفال بعيد الميلاد المجيد، مع تدفق عشرات الفلسطينيين والسياح الى ساحة المهد في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، فيما اتخذت تدابير امنية مشددة في اوروبا لمواكبة الاحتفالات.

وبيت لحم وفق التقليد المسيحي شهدت ولادة السيد المسيح، وفيها كنيسة المهد التي سيجري فيها قداس منتصف الليل.

ويتطلع المسؤولون الفلسطينيون الى موسم افضل للاعياد هذا العام بعد موسم مخيب للامال العام الماضي بسبب اعمال العنف.

وتوقع مسؤولون في قطاع السياحة ان يزور عشرات الالاف المواقع الدينية في القدس وبيت لحم والناصرة في فترة الاعياد.

وتم نشر قوات امنية فلسطينية في الشوارع التي تؤدي الى ساحة الكنيسة.

وتجمع كثيرون في انتظار وصول موكب المدبر الرسولي لبطريركية القدس لطائفة اللاتين بيار باتيستا بيتسابالا الى المدينة بعد ظهر السبت.

وقالت فاليريا (21 عاما) التي جاءت من ولاية ويسكونسن الاميركية لوكالة فرانس برس "انه شعور رائع للغاية. هذا اول عيد ميلاد اقضيه بعيدا من منزلي.. ولكن من الرائع جدا ان اكون في بيت لحم".

وقدم رمزي الدرزي، وهو مسيحي من العاصمة الاردنية عمان، مع طفليه الى الاراضي الفلسطينية لقضاء عطلة عيد الميلاد مع عائلة زوجته في قرية جفنة المسيحية قرب رام الله.

وقال الرجل مبتسما "هذه زيارتي الاولى لبيت لحم ولفلسطين، الشعور لا يوصف. الاجواء رائعة للغاية. نحن فرحون باستعراضات الكشافة الجميلة. لم نتوقع هذا صراحة".

واعرب السائح الكندي بول الذي قدم مع مجموعة من اصدقائه لقضاء عيد الميلاد في بيت لحم، عن تأثره بوجوده في المدينة.

وتابع "هذا امر قرأنا عنه كثيرا منذ ان كنا صغارا. قرأنا عنه في الكتاب المقدس ولكن ان تكون هنا امر من الصعب وصفه".

وسيشارك الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قداس منتصف الليل بالاضافة الى مسؤولين اجانب.

وتم توزيع نحو 2500 تذكرة للقداس.

- مخاوف بعد اعتداء برلين -

في المقابل، سادت مخاوف من هجمات محتملة العواصم الاوروبية بعد اقل من اسبوع من اعتداء برلين الذي تبناه تنظيم الدولة الاسلامية واسفر عن 12 قتيلا في سوق للميلاد.

وفيما كانت اجهزة الشرطة الاوروبية تحقق حول وجود شركاء محتملين للتونسي انيس العامري الذي يشتبه بانه نفذ هجوم برلين وقتل الجمعة في ميلانو في تبادل للنار مع الشرطة الايطالية، اعلنت تونس السبت توقيف ثلاثة اشخاص على صلة به بينهم ابن شقيقته.

وتم تعزيز التدابير الامنية التي تواكب احتفالات الميلاد في العديد من المدن الاوروبية وخصوصا قرب كاتدرائية ميلانو.

وفي المانيا، سعت السلطات الى طمأنة الراي العام القلق وخصوصا بعد بروز ثغرات كبيرة في جهاز مكافحة الارهاب في البلاد.

وفي رسالته لمناسبة الميلاد، دعا الرئيس الالماني يواكيم غاوك مواطنيه الى "عدم اثارة مزيد من الانقسام" و"عدم ادانة مجموعة اشخاص في شكل عام" في اشارة الى اللاجئين.

في سوريا التي يتحدر منها عدد كبير من اللاجئين الذين تم استقبالهم في المانيا، يستعد الكاثوليك في حلب للاحتفال باول قداس منذ خمسة اعوام في كاتدرائية مار الياس المارونية في المدينة القديمة، وذلك بعد يومين من اعلان الجيش السوري استعادة السيطرة بالكامل على احياء شرق المدينة التي كانت في ايدي الفصائل المعارضة.

وعلى غرار مبان عدة في حلب صارت مرادفا للدمار الذي يخلفه النزاع في سوريا، اصيبت الكاتدرائية باضرار كبيرة وانهار سقفها. لكن متطوعين بادروا الى تنظيفها واقاموا فيها مغارة. وقال بشير بدوي "لدينا جميعا ذكريات هنا حيث كنا نحتفل باعيادنا. سنحول الانقاض الى شيء جميل".

وفي بلدة برطلة العراقية المسيحية القريبة من الموصل، احتفل السكان السبت بقداس هو الاول منذ استعادة البلدة من جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في تشرين الاول/اكتوبر.

وقال كاهن البلدة الاب يعقوب السعدي لفرانس برس "رسالتنا هي اننا باقون في هذا البلد حيث جذورنا".

وانتشرت قوات الامن حول كنيسة البلدة خلال القداس، وقالت ندى يعقوب "لا استطيع ان اصف فرحتي. كاننا نعود الى الحياة".

في الفيليبين، احد اكبر البلدان الكاثوليكية في العالم، يهدد سوء الاحوال الجوية الاحتفالات بالميلاد. واضطرت السلطات الى اجلاء الاف الاشخاص واغلقت عشرات الموانىء استعدادا لاعصار عنيف سيصل الى السواحل الشرقية للارخبيل اعتبارا من الاحد مع رياح تصل سرعتها الى 250 كلم في الساعة.

والاحد، وكعادته كل سنة، سيبارك البابا فرنسيس من على شرفة كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان "الكنيسة والعالم".