عمان - بترا

تحتفل المملكة يوم غد الاحد باليوم العالمي للغة العربية، باعتبارها اللغة الرسمية، ومن أكثر اللغات انتشارا ، إذ يقدر عدد الناطقين بها وفق منظمة الامم المتحدة أكثر من 422 مليون نسمة، في المنطقة العربية وعدد من الدول الاخرى كتشاد وتركيا ومالي السنغال وإرتيريا.

ويتركز محور الاحتفال في هذا اليوم للعام الحالي تحت عنوان "تعزيز انتشار اللغة العربية"، والذي هو موضع اهتمام دائرة المكتبة الوطنية ومجمع اللغة العربية في البحث بالآليات التي تسهم في انتشار اللغة من خلال الندوات والبرامج والانشطة المقامة لهذه الغاية.

وبهذه المناسبة قال مدير عام دائرة المكتبة الوطنية الدكتور محمد يونس العبادي أنه في اليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف يوم غد الاحد، سيتم عقد احتفالين في الدائرة احدها توزيع القصص القصيرة للطلاب في ثلاث عشرة مدرسة تابعة للواء الشونة الجنوبية، كما سيتم تعزيز المكتبات في تلك المدارس بمقتنيات الكتب بالتعاون مع دور النشر الاردنية.

وأما الاحتفال الثاني سيعقد في الدائرة بقاعة الاحتفالات الرئيسية ندوة يوم غد الاحد في تمام الساعة السادسة مساء بعنوان " تعزيز انتشار اللغة العربية" بمشاركة الدكتور عماد الضمور والدكتور راشد عيسى.

وأوضح الدكتور العبادي ان المكتبة الوطنية تساهم مساهمة فعالة في تعزيز اللغة العربية العربية باعتبارها لغة رسمية ، اذ قامت المكتبة خلال العام بعقد مسابقة للتشجيع على القراءة وتجذير عادة قراءة الكتب ضمن لواء الجامعة شاركت فيها 17 مدرسة وبمشاركة خمسة الاف طالب وطالبة.

وأضاف انه سيتم الاعلان عن أسماء الفائزين البالغ عددهم 30 طالبا وطالبة بالتعاون مع غرفة تجارة عمان، في الثلاثين من شهر كانون الثاني لعام 2017 ضمن احتفالات المملكة بعيد جلالة الملك عبدالله الثاني.

وبين انه وبالرغم من وجود أكثر من أربعمئة مليون نسمة حول العالم يتحدثون اللغة العربية، فإننا نأمل أن يزداد عدد الناطقين بها، وتعزيز قدرة الافراد المتحدثين بها على النطق والكتابة السليمة للغة.

وقال اننا أصبحنا نشعر بضعف منشئ الرسالة لدى بعض العاملين في بعض الدوائر الحكومية، وفي صياغة الكتب الرسمية بلغة عربية سليمة، مشيرا الى أهمية امتحان كفاءة اللغة العربية كشرط اساسي لقبول من يجتاز الامتحان للعمل في المؤسسات والدوائر الحكومية.

وأضاف نحن في الاردن من الدول الاوائل والسباقة في المحافظة على اللغة العربية، مبينا أهمية تعزيز حصص اللغة العربية في المدارس بمهارات الكتابة والنسخ ذلك انه يقوي من الكتابة الصحيحة ويجمّل الخط، باعتبار ان جمالية اللغة في الخط.

وأوضح اننا نعاني من مشكلة العزوف عن القراءة، فهي لغة القران الكريم، وهي التي تبني ملكة القدرة على الكتابة والتحدث بها بطلاقة، موضحا ان وسائل التواصل الاجتماعي لعبت دورا كبيرا في البعد عن القراءة والكتابة السليمة.

فيما أشار عضو مجمع اللغة العربية الاردني الدكتور عبد المجيد نصير الى احتفالات مجمع اللغة العربية الاردني صباح يوم غد الاحد بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، حيث تعقد ندوة بعنوان "تعزيز انتشار اللغة العربية"، يحاضر فيها الاستاذ الدكتور يوسف بكار، والاستاذ الدكتور سمير استيته والاستاذ الدكتور ادهام حنش.

وأضاف وخلال الاحتفالات سيتم تكريم اعضاء المجمع المؤازرين من الاردنيين وغير الاردنيين وأعضاء الشرف الجدد، وتكريم الفائزين في مسابقات المجمع ومعرض للوحات الفنية بمسابقة فن الخط العربي والمسابقة الفنية للاطفال.

وأوضح انه ضمن احتفالات المجمع بعامه الاربعين منذ تأسيسه في العام 1976، سيتم اكتتاب عدد من الانجازات العلمية والادبية لتشكل كتبا مرجعية متاحة للجميع.

واشار الى ان المجمع يعكف على تجهيز اذاعة مجمع اللغة العربية بالاجهزة اللازمة لبث انطلاقتها قريبا في باقة برامجية منوعة تلبي احتياجات الجمهور المستمع على مدار ساعتين الى أربع ساعات يوميا.

واكد ان دور مجمع اللغة العربية أقوى من أي وقت مضى في ظل القوانين والانظمة والتعليمات التي تعزز النطق والكتابة باللغة العربية، مبينا ان قانون حماية اللغة العربية لعام 2015، يجعل اللغة هي لغة السيادة في البحث والتعليم المدرسي والجامعي، وكذلك في الإعلانات التجارية.

وبين انه وفقا لنظام امتحان الكفاية في اللغة العربية، انبثقت التعليمات الخاصة به الاسبوع الماضي، بحيث يصبح شرطا أساسيا لاجتياز الامتحان القبول في المؤسسات والدوائر الحكومية، إذ تم إقرار لجنة عليا للامتحان برئاسة رئيس المجمع وأعضاء من مجمع اللغة وديوان الخدمة المدنية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

وقال انه وفقا للجنة تم اعتماد نموذجا خاصا للامتحان، ويشرف على امتحانات اللغة لجنة فنية عليا بعضويتي وعضوية عدد من اعضاء المجمع من حملة شهادة الدكتوراة.

يشار الى انه في اطار دعم وتعزيز تعدد اللغات والثقافات لدى الامم المتحدة، تقرر الاحتفال باللغة العربية في 18 من شهر كانون الاول من كل عام، كونه اليوم الذي صدر فيه قرار الجمعية المؤرخ 18 كانون الأول من العام 1973، وقررت الجمعية العامة بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة.

ويهدف هذا اليوم الى زيادة الوعي لدى العاملين في منظمة الامم المتحدة باللغات الرسمية الست وثقافاتها وتخصيص برامج وأنشطة بهذا السياق.