منذ فترة تزايدت على القطاع الصناعي أعباء عدة ولاحظنا تركيز الحكومة الذي ندعمه لجذب استثمارات جديدة إلا أنه اليس من الأجدى الحفاظ على ماهو قائم من صناعة، حيث ان مواطنين وضعوا مدخراتهم ومستقبل أولادهم بمشاريع لقناعتهم أن بلادهم أولى بهم و صناعيين يقدمون كل يوم من جيوبهم ما خزنوه للمستقبل للإبقاء على استمرارية أعمالهم وعمالهم وما يعيلون من أخوتهم بل لجأ الكثيرون للإستدانه لتغطية نفقاتهم الجارية.

دراسات عدة أعدت لتشخيص مشاكل القطاع وفي ظل مخرجات مؤتمر لندن وفرصة التصدير للأسواق الأوروبية ، خلصنا الى أن تخفيض الكلفة وتوجيه الموارد الصناعية للإستثمار في مواءمة المنتج الأردني للمواصفة الأوروبية والتسويق له في الأسواق الواعدة هي على رأس أولويات القطاع و كون الطاقه أحد أهم مدخلات الكلفة في القطاع الصناعي عقدت غرفة صناعة الأردن مؤتمر الطاقة خلال السنة الماضية و كان من أهم نتائج المؤتمر أن القطاع الصناعي كافة يدرك أن التحول لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية ليس خيار بل أمر واقع ولكن السواد الأعظم من هذه المصانع لم يستطع المضي قدما في هذا المشروع لأسباب عده أهمها عدم توفر القدرة على الحصول على التمويل فنسبة المصانع التي نفذت مشروع توليد الطاقة الشمسية لا تتجاوز 05, 0 % ، و دفعت هذه النسبه المتواضعه غرفة صناعة الاردن للبحث عن حلول واقعية وجديه.

فمما لا شك فيه أن ارتفاع كلف الطاقة على القطاع الصناعي الذي يعتبر من أكثر القطاعات مساهمة في الاقتصاد الوطني من ناحية حجم الناتج المحلي الاجمالي والتي تشكل ما نسبته 25% بالاضافة الى انه من اكثر القطاعات العاملة تشغيلا للاردنيين و تصديرا الى الخارج يحتاج الى أيجاد حلول منطقية وواقعية وتشاركية ما بين القطاع الصناعي والحكومي لتعزيز تنافسية القطاع ومساعدته على دخول الاسواق المستهدفة.

ألم يأن الأوان لإعطاء غرفة صناعة الأردن الممثل الرسمي لهذا القطاع ، القدرة على عمل مشاريع تتوزع في مناطق الشمال والوسط والجنوب لتغذية القطاع الصناعي بالكهرباء وتحييد هذا الكلفة العالية من ناحية والمتغيرة من ناحية أخرى.

ومن هنا فإننا نناشد الحكومة الموافقة على طلب غرفة صناعة الأردن لأخذ زمام الأمور في هذا الأمر وإعطاء ما يلزم من دعم لعل و عسى أن ننجح في زيادة التنافسية لا بل الإبقاء على هذا القطاع الحيوي الذي اصبح اليوم في مهب الريح نتيجة العديد من الظروف التي لا قدرة له بها.

* النائب الأول لرئيس غرفة صناعة