عمان - بترا

كشف أمين عام وزارة الصناعة والتجارة والتموين يوسف الشمالي عن قرار حكومي سيصدر قريبا يقضي بمنح تصاريح عمل للسوريين من 3 الى 5 سنوات، واستمرار العمل بقرار إعفاء السوريين من رسوم تصاريح العمل لتحفيزهم على الإقبال على العمل بالقطاع الصناعي بهدف الاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ الموقع بين الأردن والاتحاد الاوروبي.

كما كشف عن تعيين خبير هولندي في الوزارة من أجل مساعدة القطاعات الصناعية على دخول صناعتها إلى الاسواق الاوروبية وتحقيق الفائدة القصوى من قرار تبسيط قواعد المنشأ.

وقال الشمالي أن الحكومة تعمل مع مختلف الفعاليات الصناعية لزيادة حجم العمالة السورية في القطاع الصناعي لتتمكن الصناعات الوطنية من دخول الأسواق الأوروبية وفقا لقرار تبسيط قواعد المنشأ الذي نص على تشغيل ما لا تقل عن 15 بالمئة من اللاجئين السوريين من حجم العمالة في المصنع الواحد خلال السنتين الاولى والثانية من تاريخ دخول القرار حيز التنفيذ لتصل الى 25 بالمئة في السنة الثالثة.

وأكد خلال جلسة حوارية نظمها منتدى الاستراتيجيات الاردني اليوم حول "التصدير لأوروبا: التعاون الثلاثي لتجاوز التحديات" أن القطاع الصناعي يواجه تحديات عديدة في تشغيل العمالة السورية بسبب عزوفها عن العمل بالقطاع الصناعي والتوجه إلى القطاعات الخدمية خوفا من خسارة صفة اللجوء أو معونة الامم المتحدة.

وأكد كذلك أن حصول اللاجئين السوريين على تصاريح عمل في القطاع الصناعي لا يفقدهم حقهم في صفة اللجوء أو مساعدات الامم المتحدة، مبينا أن اعتماد 18 منطقة صناعية في قرار تبسيط قواعد المنشأ يغطي حوالي 90 بالمئة من القطاعات الصناعية، في وقت أشار الى ان الوزارة دعت القطاعات الصناعية للاستفادة من القرار وتنفذ حاليا حملات توعية بهذا الخصوص غطت نصف المناطق الصناعية لغاية الان.

وأشار الى ان الحكومة تقف على مسافة واحدة من جميع القطاعات الصناعية، وتعمل باستمرار مع الجميع لمعالجة التحديات والعقبات التي تواجه القطاعات الصناعية، مبينا ان القطاع الصناعي يواجه العديد من التحديات مثل ارتفاع كلف الانتاج والنقل والتمويل ما يحد من تنافسية الصناعات الوطنية في الاسواق الاجنبية والعربية وبخاصة اسواق الاتحاد الاوروبي، قائلا بهذا الخصوص ان اغلاق الحدود السورية اثر كثيرا على التجارة البينية بين الاردن والاسواق الاوروبية.

وقال ان الوزارة اجرت دراسات حول القطاعات الصناعية التي يمكنها الاستفادة من قرار تبسيط قواعد المنشأ من حيث قدرتها على المنافسة وابرز التحديات التي تواجه القطاع الصناعي في تشغيل اللاجئين السوريين.

من جانبه أشار رئيس غرفة صناعة الاردن عدنان أبو الراغب إلى أهمية تحقيق الفائدة القصوى من قرار تبسيط قواعد المنشأ مع الاتحاد الاوروبي، معتبرا أن القرار يعطي الصناعة الوطنية فرصة كبيرة للنفاذ إلى الأسواق الاوروبية.

وقال أن الغرفة عملت منذ توقيع القرار على تنظيم زيارات ميدانية لتوعية مختلف القطاعات الصناعية بضرورة الاستفادة منه، مضيفا ان القطاعات الصناعية تواجه تحديات مهمة في الاستفادة من القرار منها عزوف العمالة السورية عن العمل في القطاع الصناعي.

وأشار رئيس غرفة صناعة عمان زياد الحمصي الى اهمية دراسة طبيعة الوجود السوري في الاردن عند بحث تشغيل العمالة السورية في القطاع الصناعي، لافتا إلى أن عدد تصاريح العمل الممنوحة للسوريين بلغت 33 ألف تصريح يعمل أغلبها في القطاع الزراعي والاخرى معطاة للعمل في مصانع لمستثمرين سوريين.

وأكد الحمصي أهمية توفير قاعدة بيانات عن العمالة السورية وإتاحتها امام القطاعات الصناعية، منوها الى ان ابتعاد مخيمات اللاجئين عن المناطق الصناعية من ابرز تحديات اقبال السوريين على العمل في القطاع الصناعي.

وأكد أهمية تنظيم بعثات تجارية للأسواق الاوروبية والمشاركة الفاعلة بالمعارض الدولية لنفاذ المنتجات الاردنية إلى هذه الاسواق.