العقبة – رياض القطامين

اعلن رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة، عن تبني السلطة لرؤيا جديدة لمنطقة العقبة الاقتصادية الخاصة تواكب المستجدات وتدفع بأداء المنطقة نحو الارتقاء وعلى مختلف مسارات العمل فيها الاقتصادية والاجتماعية والادارية والخدماتيه واللوجستيه والبيئية والفنية ، تعتمد على البناء على ما تم انجازه سابقا .

وقال الشريده في حديث للصحفيين في العقبة امس، اننا نعول كثيرا على الصحافة والإعلام في البناء ودفع مسيرة المنطقة كشريك رئيس كونهما جناحان يحلق بهما الاستثمار في فضاءات النجاح .

وكشف الشريده النقاب عن خطة متكاملة لحماية مدينة العقبة من السيول والامطار بكلفة 35 مليون دينار كحل جذري لمشكة تتكرر سنويا في ظل التغيرات المناخية في المنطقة وتشمل الخطة بناء 10 سدود ركامية بقيمة 18 مليون دينار، تنفذ في غضون سنة الى سنتين بهدف كسر حدة اندفاع السيول من الجبال المحيطة بالمدينة .

وقال الشريده ان كوادر سلطة العقبة واجهزة الدولة الاخرى احسنت الاداء في التعامل مع الهطول المطري الاخير الذي شهدته العقبة حيث زاد معدل الهطول المطري عن 46,2 ملم خلال بضع ساعات معدودة .

واوضح عن عزم السطة تركيب شبكات اضافية لتصريف المياه داخل مدينة العقبة بقيمة 10 مليون دينار.

وبين ان السلطة حددت امكان الضعف والخلل في البنية التحتية وطبوغرافية وتضاريس المدينة ووضعت الدراسات اللازمة ، موضحا ان السلطة بصدد التنفيذ حاليا ضمن مراحل على ثلاث مسارات وتستغرق من 3 شهور الى سنة، لكن هناك اولويات لا يمكن التأخر عن تنفيذها كالوحدات الغربية كونها مناطق سكنية مأهولة وتنخفض عن مستوى سطح البحر بحوالي 42 سم، وقد طرح اول عطاء لتخفيض الشارع في الوحدات الغربية ويشمل على مشروع متكامل لتصريف المياه بقيمة 2 مليون دينار .

وقال ان احدى نقاط الخلل في البنية التحتية تقع على بوابة رقم 2 للميناء بما في ذلك النفق وستعالج بخطة متكاملة قيمتها 7 مليون دينار .

وفي مقطاع التعليم، بين رئيس السلطة ان السلطة ستطرح قريبا عطاء مدار مركزية شامله للبنين والبنات بكلفة تقارب 30 مليون دينار برؤية متقدمة وبأرقى معايير البناء والتعليم والإدارة وستكون كفرصة استثمارية على مبدأ الادارة والتشغيل لمدة 20 عاما ثم تعود ملكيتها لوزارة التربية والتعليم.

واكد ان السلطة تدرك تماما اهمية تطوير قطاع التعليم في بناء وتنمية المنطقة وقد قدمت السلطة مختلف انواع الدعم للقطاع التربوي والتعليمي وستستمر في دعمها للجامعات والمدارس لتعزيز نوعية ومخرجات التعليم حتى لا ينحصر الدعم في البنيتة التحتية .

وبخصوص قطاع السياحة الذي يستحوذ على 50 % من الحجم الكلي للاستثمارات في المنطقة اكد الشريده امتلاك السلطة استراتيجية واضحة لتحفيز الاستثمار واستقطاب مزيد من السياح العرب والأجانب بالتعاون مع الاعلام الفاعل من خلال قرار الحكومة بإعفاء الطيران المنتظم من الرسوم وضريبة المغادرة في مطار الملك الحسين الدولي في العقبة ما يدفع لان يكون مطار الملك الحسين مطارا سياحيا بالكامل .

وأوضح ان الخطة تشتمل على ربط العقبة بعدد من الدول في المنطقة والعالم مثل بيرون والقاهرة والتي ستدخل نطاق العمل الفعلي نهاية الشهر الحالي برحلات طيران اضافية للملكية الاردنية والطيران المصري وسيتبعها خطوط طيران مع العقبة وبلجيكا دوكوبنهاجن ودول اخرى ذات صلة سياحية بالعقبة.

وبخصوص الخطوط التركية مع العقبة اوضح الشريده ان تجميد العمل بها شأن يخص الجانب التركي ولم نبلغ رسميا بإيقاف الخط ونحن حريصون على ديموته.

وأكد ان السلطة تقوم حاليا بمراجعة الاجراءات المرتبطة بالسياحة مع مكاتب السياحة والسفر والمشغلين للمنشات السياحية، مؤكدا ان هناك نموا ملحوظا في اعداد السياح للعقبة ومنطقة المثلث الذهبي السياحي الاردني.

واضاف الشريده ان هذه الاجراءات تحتم علينا اعادة هيكلة وتشكيلات السلطة الادارية ومواقع الموظفين وتسكين الموظف المناسب في الموقع المناسب وانشاء وتشغيل وجودة خدمات المستثمرين بخلية من الموظفين الفاعلين في النافذة الواحدة .

وحول منظومة الموانئ، قال الشريده لقد تم توقيع اتفاقية بشان ميناء النفط والغاز وبخصوص ميناء العقبة الجديد فالعمل جار لتكملة رصيف 5 و6 و 7و8 وتعميق رصيف 3و4 وزيادة رصيف 9 وبذلك تكتمل منظومة الموانئ الاردنية القادرة على خدمة الاقتصاد الوطني وتلبية اجتاجاته لمدة 30 سنة قادمة، وان العمل في الميناء الجديد سينتهي في نيسان 2018 تحت مسمى شركة العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ .

واكد ان الموانئ الاردنية هي الاجدر والأكفأ لخدمة اقتصاديات دول الجوار وإعادة الاعمار في هذه الدول التي دمرتها الحروب وعدم الاستقرار .

وحول مشروع صحارى الزراعي، قال الشريده ان المشروع يكمن في زراعة انواع الخضار القادرة على العيش في الصحراء من خلال تقنية متقدمه تعتمد على استغلال مياه البحر بعد تحليتها باستخدام الطاقة الشمسية ، موضحا ان المرحلة الاولى ستكون 30 دونما والمرحلة الثانية 200 دونم والمرحلة الثالثة 1800 دونم وهي تجارب ناجحة في عدد من دول العالم منها تونس وقطر، مشيرا الى ان هذا المشروع البالغ كلفته 3 مليون يورو سيوفر 800 فرصة عمل للاردنيين وفي حال نجاحه ستنقل التجربة الى اماكن اخرى في الصحراء الاردنية كفرص استثمارية توفر فرص عمل كريمة.

وبخصوص تطوير منطقة الحفاير على الشاطئ الاوسط بين الشريده ان الحفاير الجنوبية ستشهد عمليات تطوير لميناء الصيادين وقناة مائية كإحدى مفردات المكان السياحي الى جانب ابنية تحاكي رمزية المكان لساحة الثورة العربية الكبرى وسوق خاص بالسمك ليكون التنفيذ مطلع القادم بعد ان اعدت التصاميم اللازمة.

واضاف سنطلب فتح فروع لمرافق ومتاحف من عمان للعقبة مثل فرع لمتحف الاردن في العقبة وفرع لمتحف السيارات الملكية وفروع اخرى لمعارض تراثية تعزز من اقامة السائح في العقبة لاسيما المنظومة التراثية المحيطة بساحة الثورة العربية الكبرى وذات الصلة بموجودات المكان تاريخا ورمزيا.

وقال رئيس السلطة ان هناك نظرة واضحة بخصوص البلدة القديمة للتعامل معها بروح جديدة تناسب موقعها وتاريخها من خلال عطاء للبنية التحتية يشمل الطرقات فيها لإخراجها كموروث وعنصر سياحي فلكلوري تراثي .

وبين ان السلطة بصدد اقامة 6 مناطق تنموية في لواء القويرة باعتبار القويره بوابة العقبة وعمقها الاقتصادي والاستراتيجي .

وبين ان 3 من هذه المناطق صناعية وهناك تواصل مع مدينة العقبة الصناعية الدولية للاستثمار فيها ومنطقتين للاستثمار اللوجستي ومنطقة سياحية ، بحيث تهدف هذه المناطق الى توسيع رقعة المساحات التنموية لاستقطاب اكبر عدد ممكن من المواطنين وتوزيع مكاسب التنمية بعدالة لاسيما ان هذه المناطق تعاني الفقر والبطالة.

وأكد على جاهزية السلطة للتعاون ودعم أية حراك ثقافي او اعلامي او سياحي يدفع بالمنطقة الى الامام، مؤكدا حرص السلطة على الاستفادة من سياحة المؤتمرات .

وطالب الشريده الاعلام بإنصاف العقبة كرؤيا ملكية وحلم اردني ومشروع اقتصادي غير مسبوق في تاريخ الاردن .