الرأي - وكالات

تُوفي سوري أثناء رفعه أذان العشاء في أحد مساجد مدينة تبوك في المملكة العربية السعودية.

وذكرت صحيفة سبق أن المؤذن السوري المعروف بـ"أبو عادل" عرف قبل ثلاث سنوات فقط بعد قدومه مع أسرته من سوريا، وكان قارئا للقرآن وناصحا، ومن شدة ملازمته المسجد أصبح مؤذنا في أغلب الأوقات.

وأقام أحد المواطنين في مدينة تبوك عزاء لجاره السوري؛ وفاء له ولعلاقة الجيرة التي تربطهما.

ونقلت الصحيفة عن ابن المتوفى، عمران وليد الأفندي، قوله: "والدي -رحمه الله- كان متطوعا في المسجد لرفع الأذان، ولا يعاني من أي مشاكل صحية، سوى داء السكري، وقد اعتاد أن يبقى في الجامع من صلاة المغرب إلى أن يفرغ من صلاة العشاء، مبينا أن والده يبلغ من العمر 69 عاما، ويحمل شهادة الهندسة، ولا يعمل بأي عمل منذ أن قدم زائرا للمنطقة.

وأضاف الأفندي: " في يوم وفاته كان يتدارس مع أحد أصدقائه في المسجد تفسير آية 127 من سورة الأعراف، بحسب ما رواه لنا صديقه، وبعد أن حان وقت أذان العشاء، قام للمحراب؛ ليرفع الأذان، وأثناء وقوفه على مكبر الصوت، سقط على الأرض وتوفي، رحمه الله".

وتابع: "لم نشعر بغربة في هذه البلاد الطاهرة؛ فقد أحاطنا الجيران بالوفاء والمحبة ومواساتنا في مصابنا الجلل، وبعد أن فرغنا من الصلاة على والدي ودفنه، أصر أحد جيران والدي وصديقه، ويدعى "عبد الرحيم الغبان"، أن يكون العزاء في منزله، فما كان لنا إلا أن نلبي له ما طلب؛ وفاء له، وبرا بوالدي، وهذا الموقف إنما يدل على حجم الوفاء الذي يحمله، فجزاه الله عنا خير الجزاء".