عمان - بترا

أكد أعضاء في مجلس الأعيان أن جوهر الدولة المدنية التي ينضوي الجميع تحت هويتها الوطنية الجامعة هي مرتكز أساسي لتحقيق العدالة، والمساواة، والتعددية وقبول الرأي والرأي الآخر.

ورأوا عقب قراءة تحليلية لمضامين الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله الثاني، أن حقوق المواطن وواجباته كانت محوراً أساسياً في رؤية جلالته الذي أكد أن سيادة القانون هي الجسر الذي ينقلنا لمستقبل أفضل.

وقالت العين ياسرة غوشة، ان الأردن بلد نشأ على احترام الآخر وقبوله، كما حرص على تحقيق العدالة والمساواة بين المواطنين من خلال وضع معايير متعددة للشفافية والنزاهة والتقييم للمؤسسات والأفراد وبما يضمن إيصال الحقوق وأداء الواجبات بوجه عام.

وأشارت إلى أن الارتقاء بالخدمة المدنية وضمان التعددية وترسيخ الديمقراطية هي نهج شمولي للدولة، وعلى الجميع الإسهام في أداء مهامه لاستكمال هذا النهج الذي يميز أي دولة تتطلع إلى النهوض بواقع مؤسساتها وخدمة مواطنيها، مؤكدة في الوقت ذاته أهمية العمل لمصلحة الوطن بالدرجة الأولى.

وعلى ذلك، شدد العين حماد المعايطة أن الإنتماء والولاء الحقيقي للوطن ولقيادته يتجذر بالعمل وليس بالقول وهذا فهم تجلى في الورقة النقاشية السادسة التي تأتي ضمن سلسلة أوراق نقاشية لجلالة الملك جاءت لترسم معالم الطريق للدولة الأردنية.

ولفت إلى أن الأردن، الذي ينتهج سياسة الاعتدال والوسطية، هو مثال للدولة المدنية وأنموذج للتعددية والديمقراطية وحقوق الإنسان، ويجسد الدولة الراسخة القوية الآمنة المستقرة في منطقة تحيطها الأخطار من كل جانب في هذا الإقليم الملتهب.

وقال ان المملكة منذ نشأتها كوريث للنهضة العربية الكبرى حملت على عاتقها أن تكون نبراساً عروبياً تؤمن بالتنوع والعيش المشترك الذي ميز مجتمعنا ماضياً ويميزه حاضراً وسيميزه مستقبلاً، مؤكداً أن المجتمع الأردني هو مجتمع "عروبي" منذ البداية، وانطلاقاً من بيت الشعر الذي كان يجمع مختلف الأطياف فيه، وصولاً إلى بناء الدولة المدنية.

وفي ذات القراءة، أوضح العين أسامة ملكاوي أن الورقة النقاشية التي تناولت الدولة المدنية كمحور رئيسي جاءت لتؤكد على أن هذه الدولة هي دولة القانون التي تعتمد على ضمان حقوق المواطن من جهة، وأداء واجباته من جهة أخرى، بالإضافة إلى توضيح هذه المفاهيم وتفسيرها والإشارة إلى أن علاقة المواطن لا تتأثر بانتماءاته الدينية أو الفكرية أو السياسية وإنما بحسب حقوقه وواجباته التي بينها الدستور والتشريعات الناظمة.

ولفت إلى أن التنوع الذي يتجسد في الدولة الأردنية هو تنوع يزيد من قوة الوطن ومؤسساته ومواطنيه ويتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم تجاه ترسيخ دولة القانون والمؤسسات، ويعمق الالتزام بقيم السلام والاعتدال والوسطية والمساواة والحرية بوجه عام .