يروي الوزير الاسرائيلي الاسبق واحد اقطاب اليسار الاسرائيلي يوسي بيلين حادثتين غريبتين بعض الشيء، توضحان موقف الزعماء العرب من الرئيس الاسرائيلي السابق شمعون بيرس الذي توفي قبل ايام.

ويدعي بيلين ان القادة العرب لم يكونوا يفضلون بيرس، بل سعوا لان يفوز الليكود عليه.

واحدة من الحادثتين التي يرويهما بيلين في صحيفة (اسرائيل اليوم ) هو تصرف الرئيس المصري انور السادات خلال انتخابات 1981 في اسرائيل. اذ يقول "التقى السادات وبيغن عشية الانتخابات، ونظرا لأنه كان محظور الحديث عن المرشحين في البرامج التلفزيونية، فقد استخدم الليكود المادة المصورة في أفلام دعايته الانتخابية. وقد اعتقدت بسذاجة أن السادات لم يكن يدرك ما يحدث في السياسة الاسرائيلية، ولم يكن عندي شك أنه يفضل بيرس على بيغن، وأنه لم يكن يفهم أنه يخدم بيغن، عندما يكون جالسا أمامه في شرم الشيخ ويجري حوار الاصدقاء".

ويضيف بيلين انه "وبعد وقت تحدثت مع وزير الدولة للشؤون الخارجية، البروفيسور بطرس بطرس غالي، وسألته ما الذي حدث في الطرف المصري اثناء الانتخابات في العام 1981. وقال لي إنه حدث نقاش في القاهرة حول تفضيل رئيس الحكومة هذا أو ذاك. وتوصل السادات الى استنتاج أنه يفضل بيغن. لأن بيغن يلتزم بشكل شخصي بالاتفاق مع مصر. كما انه اذا تم انتخاب بيرس فان الليكود قد يفشل خطواته ويتهمه بالخيانة. وشارك في فيلم الدعاية لليكود، ليس بسبب سذاجته، بل من منطلق فهمه الكامل للوضع".

ويدعي بيلين أن هذا الامر تكرر عام 1996 ولكن مع الملك الراحل الحسين هذه المرة، رغم أن الاعتقاد كان أن من الافضل التوصل الى اتفاق مع زعيم من حزب العمل. لكن الملك الحسين توصل الى استنتاج أن نتنياهو افضل، لذلك فقد رغب في فوزه حين جرت الانتخابات في ذلك العام ونافسه بنيامين نتنياهو وقد فاز عليه فعلا.".