المفرق - توفيق أبوسماقة

يشهد مكتب افتاء المفرق اقبالا كبيرا من المواطنين للإستفسار عن الأضحية وأحكامها الشرعية.

واوضح مفتي المفرق الدكتور أحمد غالب الخطيب ان اللاجئين السوريين احد الاسباب الرئيسية لزيادة الاقبال على هذه الفتاوي.

وقال الخطيب:" إن الأضحية من الناحية الشرعية والاجتماعية ذات أهمية كبيرة، فهي قربان يقربه الإنسان إلى الله تعالى وتعبيرعن فداء سيدنا إسماعيل عليه السلام في قوله تعالى (وفديناه بذبح عظيم). والمسلمون يضحون بأموالهم ويتقربون بها إلى الله تعالى إحياء لهذه السنة العظيمة."

وأضاف أنه بخصوص الأسئلة الموجهة إلى مكتب افتاء المفرق والمتعلقة بأحكام الأضحية، فهي كثيرة ومتعددة فالراغبون بأداء هذه السنة كثيرا ما يسألون عن حكم الأضحية هل هي سنة أم واجبة، وهنا لا بد من توجيههم إلى ضرورة عدم الغلو في الدين والتشدد حيث يعتقد البعض وجوبها وربما يكلف نفسه مالا يطيق وقد يستدين لأجل القيام بهذه السنة.

وأكد الخطيب أن الكثيرين يتساءلون عن مواصفات الأضحية وشروطها وهنا لا بد من التوضيح بأنه قد ظهرت بعض الفتاوى تقول بأنه يجوز للإنسان أن يضحي بأي شيء كالديك مثلا، لذا كان لزاما علينا أن نبين للناس أنه لا تصح الأضحية إلا من الأنعام وهي الإبل والبقر والغنم وذلك لقول الله عز وجل( ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام)،لافتا الى أنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه أنه ضحى بغير ذلك، وأفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم وتجزئ الأضحية من الإبل والبقر عن سبعة.

وأشار الى أن دائرة الافتاء العام أعدت نشرة تعريفية عن الأضحية وأحكامها وهي تبين شروط الأضحية من ناحية السن (العمر) والشكل والسلامة من العيوب وهذه النشرة تم توزيعها على الدوائر والمؤسسات الحكومية في المفرق وتم وضع نسخة منها في مديرية الأوقاف وذلك لتعميمها على جميع العلماء والأئمة والوعاظ في المديرية، حتى لا يكون هناك خلل واضطراب في الفتوى.

أما بخصوص إقبال غير الأردنيين من اللاجئين السوريين وغيرهم على الاستفتاء في هذا المجال، أكد الخطيب أنهم غالبا ما يسألون عن حكم ذبح الأضحية عن أنفسهم بالنيابة عنهم في بلدانهم ولعل سبب ذلك أن أكثر أهاليهم يعيشون في حاجة وفقر بسبب الحروب والفتن وربما يكون هناك سبب آخر وهو أن الأضحية في بلدانهم قد تكون أقل ثمنا.

وأشار إلى أن عيد الأضحى هو عيد التضحية والفداء ويجب أن يكون عيد تواصل ومحبة وتسامح وإخاء متمنيا على الجميع أن يلتزموا جميع الآداب المطلوبة خلال هذا العيد في حلهم وترحالهم وأن يحافظوا على نظافة مدينتهم فلا يجوز التعدي على الطرقات بوضع الأغنام فيها ولا يجوز رمي نفايات الأضاحي في الطرقات ولكن بالطرق السليمة الصحية المتاحة.

ودعا الخطيب إلى ضرورة التأني في سواقة السيارات خصوصا عند الذهاب لمعايدة الأرحام والأصحاب والسفر لأجل ذلك وأننا يجب أن نسلك مع الآخرين سلوك الرحمة واللطف والتأني انطلاقا من قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه ولا ينزع من شيء إلا شانه.