عمان - الرأي

سبعة عشر عاما هي مسيرة نجاح وانجازات متتالية للمجلس الوطني لشؤون الأسرة الذي تأسس من خلال رؤية جلالة الملكة رانيا وحرصها على تحسين نوعية الاسرة الاردنية من منطلق ايمانها باهمية ودور الاسرة وضرورة الارتقاء بالخدمات المقدمة لافرادها.

وتقديرا لجهود جلالتها في مجالات الاسرة والطفل فقد عهد جلالة الملك عبدالله الثاني خلال عام 2001 لجلالتها بترؤس مجلس امناء المجلس.

ويعمل المجلس وعبر مسيرته على العديد من القضايا الاسرية معتمدا بذلك على روح العمل التشاركي في تنفيذ البرامج والمشاريع ذات العلاقة بالاسرة.

فخلال العام الحالي تابع المجلس مع ديوان الرأي والتشريع مسودة قانون حماية الاسرة من العنف الاسري والتي قدمت لمجلس النواب وتم اعداد رد موحد مع وزارة التنمية الاجتماعية لصياغة مذكرة حول الاسباب الموجبة لقانون الحماية تم تقديمها في اجتماعات ومناقشات مجلس النواب.

ويولي المجلس وبتوجيهات من جلالة الملكة اهتماما بالغا بمرحلة الطفولة المبكرة و بناء جيل واع وفاعل في المجتمع.

حيث عمل على تأسيس وتطوير انموذج ومنهج لعمل ومأسسة الحضانات في الاردن وفقا لارقى المعايير العالمية والدولية.

ووقع المجلس اتفاقية مع برنامج الخليج العربي للتنمية - أجفند عام 2007 حيث كان من اهم انجازاته افتتاح عشر حضانات في مؤسسات مختلفة اخرها افتتاح حضانة المجلس الوطني لشؤون الاسرة قبل عدة ايام.

وضمن عمل المجلس على قضايا حماية الاسرة تم اطلاق الاطار الوطني لحماية الاسرة من العنف الاسري بحضور جلالة الملكة رانيا والتي اكدت خلال حفل الاطلاق على ضرورة إعادة النظر بمنظومة حماية الأسرة والتي بدأت تشهد تراجعا ملموسا، وعلى ضرورة معالجة الثغرات القانونية والاجتماعية والتنسيقية في منظومة الحماية من العنف, ليبقى الأردن من الدول الرائدة في اخذ الإجراءات التي تضمن حماية الأسرة والطفل.

وكان المجلس قد قام بتحديث الإطار الوطني لحماية الأسرة من العنف الأسري وتحت إشراف الفريق الوطني لحماية الأسرة من العنف الذي تم إعداده بهدف بيان الأدوار والمسؤوليات والصلاحيات والكيفية التي تتعامل فيها المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ذات العلاقة مع حالات العنف الأسري وتنسيق وتكامل جهودها.

وتم إقراره من قبل مجلس الوزراء كمرجعية وطنية للتعامل مع حالات العنف الأسري.

ولتعزيز الدور الوقائي للارشاد الاسري والذي يساهم في الحد من المشكلات الاسرية والضغوطات التي تواجه العلاقات الاسرية فقد اطلق المجلس خلال عام ٢٠١٠ حملة حول الارشاد الاسري برعاية الملكة والتي جاءت مخرجاتها بافتتاح مراكز فنيه استشارية بلغ عددها الى الآن عشرة مراكز في محافظات العاصمة واربد والكرك والعقبة والبلقاء والمفرق. ومعان بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني. بالاضافة الى تنفيذ البرامج التدريبية والتوعوية وتوقيع العديد من مذكرات التفاهم مع عدد من المؤسسات الوطنية حول مختلف قضايا الارشاد الاسري.

واولى المجلس قضايا كبار السن اهمية كبيرة من خلال متابعته على الاستراتيجية الوطنية لكبار السن التي اعدت خلال عام ٢٠٠٨.

وخلال عام ٢٠١٥ تم اطلاق التقرير التحليلي لتقييم الاستراتيجية الوطنية لكبار السن للاعوام ٢٠٠٩-٢٠١٣ والذي يتناول الانجازات والعقبات.

وتم اطلاقه بحضور جلالة الملكة رانيا وبحضور اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجة الوطنية لكبار السن والتي اكدت على اهمية رعاية كبار السن في المجتمع واهمية تقديم برامج للارتقاء بحياة كبار السن ليصبح الاردن انموذجا في هذا المجال كما هو الحال في الطفولة والحماية.

كما عمل المجلس على اعداد تقرير احوال الاسرة الاردنية خلال العام ٢٠١٤ بهدف بناء قاعدة معلوماتية عن الاسرة الاردنية وعمل المجلس على القضايا التي خرج بها التقرير من خلال تنفيذ جلسات نقاشية ومن هذه الجلسات الجلسة النقاشية حول الزامية التعليم والتسرب المدرسي واهمية مشاركة الاسرة في الحياة السياسية..

جهود جلالتها ومتابعتها لالية عمل المجلس وتوجيهاتها المستمرة جعلت مسيرة المجلس مسيرة نجاح مستمرة ترى اليوم بها جلالتها ما انجز وبالرغم من قيمته الا انه يحتاج لانجازات وعطاءات تستمر لتنصب جميعها بمصلحة الاسرة الاردنية وافرادها بكافة فئاتهم.

فجلالتها التي تتابع عمل المجلس وتحرص على توفير اقصى درجات الامان لافراد الاسرة لمست تراجعا في منظومة حماية الاسرة وعملت على اهمية اعادة النظر بها ومعالجة الثغرات القانونية والاجتماعية والتنسيقية في منظومة الحماية من العنف ليبقى الاردن من الدول الرائدة في اتخاذ اجراءات تبقى الحصن المنيع في حماية الاسرة والطفل.

ليبقى المجلس الوطني لشؤون الاسرة حاضرا بانجازاته والية عمله التي يستمدها من فكر ورؤية جلالتها لما يجب ان تكون عليه الخدمات المقدمة جميعها للاسرة الاردنية والعمل لاجلها وبها لتحسين مستوى الحياة والارتقاء بالخدمات المقدمة لها .