اربد - علي الشريف

رغم قرب انتهاء مرحلة الذهاب لدوري كرة اليد لم يستطع احد من خبراء اللعبة تفسير عملية سلق الدوري بمثل هذه الطريقة التي رايناها في مرحلة الذهاب.

ان تحشر المباريات يومي الجمعة والسبت ويلعب كل فريق مباراتين متتاليتين خلال 24 ساعة بقصد ان يثبت الاتحاد ان بطولاته مستمرة ، في حين ترتاح الفرق مدة اسبوع كامل فهذا الامر اشبه بنحر اللعبة وعدم ترتيب امورها خصوصا لدوري لا يضم اكثر من ستة فرق، فكيف اذا كان العدد اكثر؟

خلال المرحلة ومع انطلاق الصافرة الاولى للمباريات بتنا نرى احتجاجات، وتلويحاً بالانسحاب واتهامات، وكان قبلها الاتحاد يعد بالتطوير وتلاشي الأخطاء وإعادة ترتيب الاوراق ليرتبها بطريقة عجيبة لا تخدم اللعبة، بحشر المباريات في صالة واحدة وفي اجواء صيفية خانقة في ظل جمهور مفقود اصلاً عن المدرجات .

لسنا هنا بصدد انتقاد الاتحاد (العتيق جداً) ولكننا بصدد التنويه الى اختلال في عملية تنظيم البطولات المحلية التي أثرت سلبا على نتائج الفرق والمنتخبات الوطنية في أي مشاركة لها والتي دفعتها لاحتلال المراكز الاخيرة في أي بطولة تخوضها، واذا حالفها الحظ بتحقيق فوز على منتخب «يجهل اصلاً اساليب اللعبة» أقام الاتحاد الإحتفالات بهذه المناسبة .

ثمة مشكلة في التنظيم وثمة مشكلة اكبر حين تكون الاندية اقوى من الاتحاد، وثمة مشاكل في سوء اختيار موعد المباريات او جدولتها وثمة مشاكل في عملية الدعم والمشاكل الاكبر تكمن في بقاء اتحاد قائم لما يزيد عن 25 عاما بوجه واحد دون أي انجاز يذكر او تطوير خلال السنوات الاخيرة يمكن ان تحدث فارقا في المستويات، حتى ان الاندية الكبيرة في اللعبة بدات تتجه للخلاص منها .

وبالعودة لمسألة التنظيم نتفهم ان يحشر الاتحاد المباريات ويسلق الدوري في شهر واحد بغية ان يؤكد انه يواصل بتنظيم بطولاته، ولكن مالا نتفهمه ان الفرق تعود للسبات طيلة عام حتى يعود الدوري مرة اخرى وتلعب دورياً محشوراً ومسلوقاً وفي ظل درجات حرارة عالية.

فقد تأكد للمتابع ان تنظيم بطولة مميزة نخرج من خلالها بدوري قوي فيه منافسة بات صعباً فمرة دوري تصنيفي ومرة دوري من مرحلتين، وربما يطل علينا خبراء اللعبة بتنظيم دوري بلا فرق وملاعب يكون بالمراسلات فماذا جنينا غير مضيعة الوقت ووضع عشرات اشارات الاستفهام حول سلق بطولة رسمية بمثل هذه الطريقة التي يقوم بها الاتحاد في الدوري الحالي.