عمان - الرأي - وصف متابعون للانتخابات النيابية المقررة في ايلول المقبل، الاقبال غير المسبوق لجماعة الاخوان المسلمين غير المرخصة على الترشح وخوض هذه الانتخابات، بالمحاولة اليائسة لاثبات الوجود وكسب شرعية فقدتها الجماعة قانونيا وشعبيا.

وتساءل احد المتابعين لتاريخ ونشأة الحركات الاسلامية، عن الغاية التي ترمي لها «الجماعة» من وراء هذا السباق المحموم على الترشح في هذا الوقت بالذات وهي التي كانت تقاطع العملية لسنوات عديدة، فيما لم تكن معنية بهذا الحجم من المشاركة في الدورات التي خاضت فيها الانتخابات. ويجيب على تساؤله بالقول، إن «الجماعة» وامام احساسها العميق بفقدان شرعيتها تحاول اثبات وجودها وثقلها الجماهيري وحصد عدد من المقاعد اكبر من الجماعة المرخصة وبقية الكتل الاسلامية الاخرى، وهو ما يعبر عن عقلية الاستحواذ لدى «الجماعة» من جهة، والسعي لاثبات الوجود والاستعراض من جهة اخرى،

وفق ما يضيف المتابع الذي طلب عدم ذكر اسمه.

وفي سياق حملتها الواسعة للبحث عن وجود وشرعية مفقودة، اشتكى مترشحون في قائمة منافسة، من ان القيادي في الجماعة غير المرخصة، زكي بني ارشيد، يجوب المحافظات بحثا عن مترشحين من اعضاء جماعته ويجبرهم على خوض الانتخابات رغم قناعة البعض منهم بعدم وجود فرصة حقيقية لهم بالنجاح.

كما قالوا لـ الراي: ان بني ارشيد، يحاول اقناع بعض الشخصيات من خارج جماعته بخوض الانتخابات في قوائم «الجماعة»، ومن بين من يعرض عليهم ذلك، مترشحون في قوائم منافسة، مفسرين هذا الامر بانه محاولة لشق القوائم الاخرى ومحاولة جمع الاصوات التي يحظى بها هؤلاء لصالح الجماعة. معربين عن قناعتهم بان «الجماعة» لن تسمح لغير اعضائها بالفوز وان من يترشح معهم سيكون مجرد «حشوة» يمنح اصوات مؤيديه لهم. واشاروا الى ان لدى «الجماعة» قرارا بالتصويت لمن هم اعضاء فيها فقط.

محلل سياسي اخر، طرح تساؤلا بالغ الاهمية، قد يكون له اثر كبير على مستقبل «الجماعة» ومصادر تمويلها. اذ يتساءل هذا المحلل عن مصادر تمويل الحملات الانتخابية للعدد الضخم من المترشحين الذين ستطرحهم «الجماعة»، فسواء كانوا اعضاء فيها او مجرد «حشوة»، فهم بحاجة الى تمويل كبير جدا للدعائية الانتخابية. ويتابع: إن تاثير ذلك سيكون كبيرا على «الجماعة»، لانه اذا كان مصدر التمويل من خزينة «الجماعة» فانها ستفرغ هذه الخزينة على حملات قد لا تعود بالنفع عليها، ولن تحقق الا نزوات بعض قادتها المغامرين، على حد وصفه، اما اذا كانت مصادر تمويل تلك الحملات من خارج «الجماعة» فانها ستعرض نفسها لخطر قانوني فادح.