عمان - مراد القرالة

أطلق شباب اصحاب مبادرات من مختلف محافظات المملكة مبادرة «مبادرات الأردن».

وتهدف المبادرة التي أطلقت خلال اللقاء الذي نظمته منظمة كفر سابا، إلى توحيد الجهود في العمل التطوعي بين الشباب.

وفي السياق قالت الرئيس التنفيذي للمنظمة غادة سابا إن اللقاء «هدف الى جمع اكبر عدد من المبادرات الفردية والمؤسسية تحت مظلة واحدة، والاستفاضة من كل هذه الخبرات والتشبيك مع القطاعين الخاص والعام، وايضاً أهل الصحافة والاعلام والناشطين على شبكات التواصل الاجتماعي لإيماننا بتعزيز المساواة، وتجميع كل المبادرين لمستقبل افضل، وخاصة أن التحديات الموجودة تزيد يوماً بعد يوم سواء كانت على المستوى الثقافي او الاقتصادي، او على ايماناتنا اليومية التي تخترق بأفكار وتصرفات متطرفة تزعزع ايديولوجية الاجيال القادمة».

وأشار الناشط الشبابي ايهم العتوم الى أن العائق الاكبر امام العمل التطوعي لدى الشباب عدم الاستمرارية والديمومة، ولذا «علينا أن نحرص على الاستمرار بدعم كافة المبادرات الشبابية».

وقال صاحب مبادرة طموح نشمية «أمل» يوسف المومني إن مبادرته تعمل على ثلاثة محاور الاول تمكين المرأة في حرية اختيار الشريك؛ لأنها، وفق رأيه، ما زالت تتعرض للضغوط في اختيار الشريك بالنيابة عنها، أو رفض من اختارته هي، والثاني محور التعليم ويتعلق بحرية اختيار الجامعة أو التخصص الذي ترغب به، اما المحور الثالث فيتعلق بالمشاركة السياسية وحرية الانتخاب أو الترشح دون ضغوطات الاهل أو الزوج أو العائلة.

وأضاف «تعتبر هذه المبادرة ضمن مئات المبادرات التي ينفذها منتدى الجنيد الثقافي عبر كافة محافظات المملكة منذ عام (2010) ولغاية الآن».

وأشار صاحب مبادرة «أنا اتعلم» صدام سيالة الى أن مبادرته تسعى إلى عمل مساحة آمنة للمعرفة، تقوم على مبدأ التطوع من أفراد المجتمع المستهدف عن طريق اعادة النظر باستخدام هذه المساحات لجعلها أماكن لنشر المعرفة واتاحة الفرص لفئة الشباب والمجتمع كافة من خلال الشراكات مع القطاع الخاص والقطاع المدني والعالمي لتفعيل دور الشباب، وايجاد فرص تمكينية لزيادة فرصهم بالوظائف، بالاضافة لمحاولة تهيئتهم بالمعرفة التكنولوجية واللغوية، منوهاً بأن المبادرة تحاول تعزيز الابتكار الاجتماعي، وريادة الاعمال، والريادة الاجتماعية.

وأضاف سيالة «جاءت فكرة المبادرة من خلال التحدي الشخصي لعدم توافر فرص عمل أو مساحات في المحافظات، وخصوصاً أنني اسكن احدى محافظات المملكة».

سند أبو عساف أحد مؤسسي مبادرة «كمستير» قال إن المبادرة تشجّع الاشخاص ذوي الاعاقة على العمل التطوعي في المبادرات المنتشرة في مختلف المحافظات لجعلهم اشخاصاً فاعلين في مجتمعهم، بالاضافة الى تهيئة المبادرات المجتمعية الموجودة لاستقبالهم كمتطوعين، عن طريق تهيئة المبادرات لاعطاء دورات لغة الاشارة، والمصطلحات الحقوقية، وكسر الحاجز مع الاشخاص ذوي الاعاقة، ومنشورات بطريقة بريل.

وبين ان فكرة المبادرة جاءت من خلال الحكم على الاشخاص بشكل عام أنهم غير فاعلين، والتطلع على الجوانب السلبية دون النظر الى الجوانب الايجابية، وعدم تقديم الفرص اللازمة لهم لابراز قدراتهم، ومن هذا المبدأ يجب عدم النظر الى الاشخاص ذوي الاعاقة بأنهم دائماً بحاجة الى المساعدة دون الالتفات الى ان هنالك معوقات بيئية ومجتمعية تحد من ابراز تلك القدرات.

وقال الشاب حمزة النوري إنه أطلق مبادرة «انتو مش لحالكم احنا معكم» قبل عامين وتضم اربعة متطوعين شباب وفتيات، وهي موجهة لجميع شرائح المجتمع، وتختص بالاشخاص المصابين بمرض الزهايمر من أجل التوعية بهذا المرض.

ونوه إلى أن المبادرة بصدد التسلق الى اعلى قمة في الاردن وهي قمة جبل « أم الدامي» من اجل التوعية بمرض الزهايمر، بالاضافة الى التعاون مع مركز بريطاني مختص بالمرض.

ونوه مؤسس «قادة الحياة للتنمية المستدامة» حذيفة التميمي الى أن الفكرة جاءت من حاجة المجتمع الى ايجاد جيل من الشباب الواعي القادر على تحقيق النهضة في المجتمع من خلال المهارات التي يكتسبها اثناء التطور، والتي تشكل فرصة لصقل مهاراتهم وتجهيزهم لدخول سوق العمل، وايجاد مؤسسة تعنى بتبني المبادرات الشبابية باسلوب مستدام غير مرتبط باشخاص بل بفكر وأهداف.

وأضاف «تقدم المؤسسة عددا من البرامج المتنوعة لفئات مختلفة من المجتمع منها، ما يختص بالتعليم، وتحديد الاهداف، واللغة العربية، والثقافة، وابراز قصص النجاح والمواهب الشابة، والتدريب على القيادة، وتحقيق التكافل الاجتماعي؛ من خلال تقديم البرامج التي تسعى لتحقيق الاهداف المرجوة».

الناشطة الشبابية الدكتورة هيفاء الخضير أكدت اهمية دمج الجهود المبذولة في المبادرات المختلفة، مؤكدة «اننا بحاجة الى المزيد من العمل التطوعي من اجل ايصال الافكار بشكل اكبر وأفضل لأنه غير محدود بمكان معين أو لاشخاص محدودين».

ومن جانب آخر تحدثت الخضير عن دورالمرأة في البرلمان، وأهمية التوعية في اختيار الناخبة واختيار المرشحة المساندة لها تحت قبة البرلمان.

وقالت إأن المرأة لها حق في الانتخاب مثل الرجل، ويجب ان تمارس حقوقها الانتخابية بقناعة شخصية دون توجيهها بالضغوطات من الاهل والاقارب.