راجعه: عمار الجنيدي

صدر قبل أيام الكتاب النقدي المتخصص بفن القصة القصيرة جدا: «البرق وحلم المطر» للكاتبة والأديبة نادية الأزمي.

وهو مجموعة من الدراسات التطبيقية النقدية في القصة القصيرة جداً العربية اتسمت بالتنوع والثراء، حيث سعت الناقدة المغربية نادية الأزمي لملاحقة كيفية الاشتغال على هذا الشكل من التعبير البرقي السريع المثير، وبحثٌ عن دلالته التي ترى فيه أن تلك المجاميع العربية قد نجحت في ايصال خفقانها إلى القارئ العربي، فتقول: «قد ينجح المبدع أو يخفق في إيصالها ، إلى القارئ، فكأنما كل قصة برق، وكأنما حلم المطر مرهون بنجاحها».

ويُعَدُّ هذا الكتاب من الدراسات القليلة والمهمة في هذا الجنس الأدبي ، حيث يضم الكتاب بين جنباته ثلاث عشرة دراسة متخصصة في مجاميع قصصية قصيرة جدا، فدرست هذه القراءات نتاج مبدعين ينتمون إلى أقطار عربية مختلفة؛ تضم قاصين من المغرب وليبيا والسودان وفلسطين وسورية والأردن والسعودية والإمارات وعمان.

وانتظمت الدراسات على خط التنوّع الجمالي العازف على هموم الانسان وهموم الوطن: «خبيصة » للدكتور أحمد جاسم الحسين:بعنوان وتريات السرد الموجع و«سحابة مسك » لجمعة الفاخري تنشر عبقها في سماء السرد القصير جداً ، و«ضمير مؤنث » لحميد الراتي بعنوان بين شعرية الاستفهام وهلامية الحكاية، و«ذكريات عصفورة » لحميد ركاطة، بعنوان من هموم العصافير إلى هموم الوطن، وسيرة الخوف: الخطاب المزروعي ينتصر للطبيعة، وإنسانية الإنسان، و«ويك. مدّ النظر!! » السعدية باحدّة تعيد صياغة التراث ، و«حفاة » طاهر الزارعي: سير حثيث على أشواك الجرأة ، و«لا عزاء لقطط البيوت »: عائشة خلف الكعبي تعيد اكتشاف الواقع، وعبد الرحمن سعد في مجموعة «انعتاق :» سرد جميل يبحث عن سماء أخرى، وعبد الرحيم التدلاوي في قصصه القصيرة جداً: أيّها المحلّق لا تنظر إلى الخلف، وعزيزة الطائي: في «ظلال العزلة » بعنوان الظلال تورق جمالاً وحرية ، و«صولو » مهنّد العزب: عزف منفرد على هموم الإنسان، ويوسف حطيني في مجموعة «جمل المحامل » ملح كثيف. فوق صهوة النزيف!!.